الصورة غير متاحة

 د. جمال نصار

في اتصال هاتفي مع الأستاذ حمدي رزق (المهني) رئيس تحرير مجلة (المصور) صباح الأربعاء 9/12/2009م؛ لمناقشته فيما كتبه في مجلته ومقاله عن شخصي الضعيف، وإبرازه على الغلاف!! وزعمه أنني ذهبت إلى نقابة الصحفيين لمساندة الأستاذ ضياء رشوان مع الزملاء الصحفيين من المستقلين عن عباءة الحكومة، ولا أخفي على حضراتكم كمّ الانفعال الذي ساد على حديث السيد رزق؛ مما ينم عن تأثره الشديد من حصول ضياء رشوان على 1458 صوتًا في الجولة الأولى من الانتخابات على منصب النقيب، وجعله- أيضًا- يكيل بالمكيال الوافي على رؤساء التحرير الحكوميين، ووصفهم بأنهم يقدّمون واجب العزاء للأستاذ مكرم محمد أحمد النقيب السابق.

 

في هذا السياق أحبّ أن أشير إلى عدة معانٍ:

- إبراز حضوري بهذا الشكل ينم عن عدم مهنية السيد رئيس التحرير (المهني)؛ لأنني عضو في نقابة الصحفيين، ومن حقي أن أذهب إلى نقابتي في أي وقت شئت، وعدم معرفته بهذا أمر يقدح في مهنيته هو وليس أنا.

 

- اتهامي بأنني أقف مع الأستاذ ضياء؛ فهذا لا يعني أنني ضد الأستاذ مكرم، ولكن من حريتي الشخصية والمهنية أن أختار ويختار غيري من الزملاء الصحفيين نقيبهم الذي يرى كل منّا، ويظن أنه صالح لتولي مهام نقيب الصحفيين في هذه المرحلة.

 

- وضح وبان وتأكد كمّ الاحترام الذي يوليه السيد رزق (المهني) للسيد النقيب السابق؛ بأنه هو الشخص الأحقّ بالمنصب، وكيله بالمكيال الأوفى لمن يخالف رؤيته، وطبعًا لن أذكر عباراته التي ذكرها، ولا ألومه على كلامه أو اختياره، ولكن ألومه على تدخله في اختيار غيره، وعدم احترامه لحرية الاختيار عند غيره.

 

- الشمّاعة والفزّاعة التي طالما يُعلِّق عليها المتخاذلون من انتماء أي إنسان أو فصيل أو.. أو.. إلى جماعة الإخوان المسلمين، كأنه ينتمي إلى عالم الجن لا الإنس، ينتمي إلى جماعة من آكلي لحوم البشر!! وهو أمر لا يُقره عقل أو منطق، وخصوصًا مع مهنة الصحافة.

 

- هذا الميزان الذي يتحدث به السيد رزق (المهني)؛ للأسف أصبح ديدن كل من يريد أن يتقرب للحكومة، وينال الحظوة عندهم، فكلما زاد عداء المشتاق للإخوان زاد قربه من المناصب الجليلة والمعالي والفضيلة، وهذا ما كوفئ به السيد (المهني) نفسه.

 

- الإساءة إلى شخصية وطنية وكبيرة في قامة ومكانة فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين الأستاذ محمد مهدي عاكف، والحرص على ذلك في كل كتابات السيد (المهني) ينُم على عدم موضوعيته، وعدم احترامه لمن بذلوا وضحوا من أجل مصر واستقلالها، وما زالوا قبل أن يُولد السيد (المهني).

 

- كم كنت أتمنى أن تكون لغتنا وحواراتنا فيها شيء من الموضوعية والحيادية، ولكن للأسف هذا هو حال بعضنا أن يتعصب لرؤيته، وكأنه هو الأحق والأصوب وغيره على طول الخط مخطئ وعدو للديمقراطية التي يتشدق بها.

 

- متى نستيقظ ونقرأ ونرى إعلامًا يتسم بالأمانة والموضوعية والمهنية- بخاصة ممن يتشدقون بها في كل وقت وحين- وتغليب المصلحة العامة على الخاصة دون مزايدات وافتراءات.

 

وما أصدق ما قاله الرافعي في وحي القلم: إن الخطأ الأكبر أن تنظم الحياة من حولك، وتترك الفوضى في قلبك.. أرجو من السيد رزق (المهني) أن يراجع نفسه.

---------

* nassareg2000@gmail.com