كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن شركة "جلاكسو سميث كلاين" المورِّدة للقاح إنفلونزا الخنازير للحكومة المصرية عقدت اتفاقًا سريًّا مع الحكومة الألمانية لإنتاج عقار مضاد لإنفلونزا الخنازير في عام 2007م؛ أي قبل ظهور الوباء بعامين تقريبًا!!، مما فجَّر قنبلةً ثقيلةً في المعركة مع الفيروس، ومثيرًا في الوقت نفسه تساؤلات عديدة عن حقيقة الفيروس وخلفياته وأسباب انتشاره، والحملة الإعلامية العالمية التي صاحبت ذلك وأثارت الرعب بين الناس!.
وبحسب صحيفة "بيلد"، فإن الشركة تعاقدت على تزويد الحكومة الألمانية بعقار "دريزد" المضاد لإنفلونزا الخنازير لعلاج نصف شعبها في عام 2007م، على أن يتم تفعيل الاتفاق مع ظهور أول حالة عدوى.
وكان عالم الفيروسات أدريان جيبس -أسترالي الجنسية- قد صرَّح بأنه توصل إلى أن فيروس إنفلونزا الخنازير قد تمَّ تخليقه في أحد المعامل أو في مركز لتصنيع الأمصال، مؤكدًا وجود تلاعب بشري جرى لتصنيعه ولم تقم الطبيعة بتحويره، وذلك في دراسة له تم نشرها حديثًا في صحيفة "فيرولوجي" وهي مجلة علمية متخصصة في الفيروسات.
ولأن فيروس إنفلونزا الطيور لم يأتِ بما هو مرجوٌّ منه من عائد مادي وفير، فكان لا بد لتفعيل العقد وجني المزيد من المليارات، من التوصل إلى فيروس جديد، وهو إنفلونزا الخنازير.
وورد بالاتفاق أن شركة "جلاكسو سميث كلاين" في حلٍّ من أي مسئولية، وأن ألمانيا هي المسئولة عن أي أضرار تنتج عن العقار، حتى لو كانت الشركة هي المتسببة فيه!.
وفي سياق متصل وعلى الرغم من وجود برامج جماعية لتناول اللقاح المضاد لإنفلونزا الخنازير في العديد من الدول, إلا أن أكثر من حالة تعرضت للوفاة نتيجة لتناول المصل بعد أيام قليلة من تناولهم له في السويد والمجر التي راح فيها أربعة أشخاص ضحية المصل.
وتشير المعلومات إلى وجود 190 حالة- في السويد فقط- تعاني من الأعراض الجانبية الناجمة عن المصل وأغلبهم من الممرضات؛ وذلك طبقًا لما أشارت إليه السلطات الصحية السويدية، وهذه الأعراض هي آلام في الذراع والمعدة والرأس ودوار وتعب.
وعلى صعيد آخر، وحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فإن هناك 9 أشخاص أقاموا أواخر نوفمبر الماضي دعوى قضائية ضد إحدى الشركات, وهي الشركة الأولى في فرنسا؛ لأنها أنتجت مصلاً لإنفلونزا الخنازير به مواد تؤدي إلى الموت.