كشف عميل مخابرات أمريكي وسجين سابق؛ أن أحد عملاء مكافحة الإرهاب بمكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) جنَّده للتجسس على الجالية الإسلامية في الولاية، وأنه استطاع اختراق عشرات المساجد في مقاطعة "أورانج" وغيرها من مقاطعات "لوس أنجلوس" بعد تعلمه الكثير عن العربية والإسلام، رغم أنه غير مسلم!
جاء هذا خلال مقاضاته لـ(FBI)، ومطالبته بتعويض 10 ملايين دولار عن تكليفه بالتجسس على مساجد في ولاية كاليفورنيا، وعلى المسلمين الذين يرتادونها؛ مما أدى إلى تعرضه لقضاء فترة بالسجن.
وقالت محطة (ABC7) الأمريكية الموجهة إلى مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا: إن كريج مونتيه توجه أمس إلى محكمة لوس أنجلوس العليا؛ ليطلب من أحد قضاتها الكشف عن وثائق لديها يقول: إنها سوف تثبت أنه كان يعمل مخبرًا لحساب (FBI)، وتجسس على مساجد في ولاية كاليفورنيا الجنوبية وعلى روادها المسلمين.
وقال مونتيه: إنه تلقى تعليمات من رؤسائه في (FBI) باختراق أكبر عدد ممكن من المساجد باستخدام اسمه العملي وهو "فاروق عزيز"، وأضاف: "تلقيت تعليمات بأن أوجه جهودي للقيادات المشتبه بها في المساجد".
وقالت المحطة الأمريكية في تقريرها: إن مونتيه طالب القاضي بالكشف عن وثائق لجلسة استماع عن شخص يُدعى أحمد الله نيازي، يشتبه بأنه على علاقة بالقاعدة، ويقول مونتيه: إنه خلال هذه الجلسة شهد عميل لـ(FBI) بأن مخبرًا سجل نيازي بشكل سري على أنه يهدد بنسف مبانٍ، ويقول مونتيه: إنه هو ذات المخبر المشار إليه.
وبحسب المحطة الأمريكية؛ فإن مونتيه يقاضي (FBI) لتراجع المكتب عن صفقته؛ مما أدى إلى قضائه فترة في السجن؛ بتهمة ارتكاب سرقة كبرى (تتجاوز فيها قيمة الشيء المسروق 400 دولار)، ووثائق المحكمة يمكن أن تفيد في هذه القضية.
وقال آدم كروليكوفيسكي، محامي مونتيه: "لقد دمروا حياة هذا الرجل بالأساس، لقد وثق بهم، وفي النهاية تركوه يتعرض للسجن، وتركوا أسرته تتعرض للتمزق بسبب السرقة الكبرى".
وأكد مونتيه أنه تمَّ تجنيده من جانب عملاء مكافحة الإرهاب في (FBI)؛ للتجسس على الجالية الإسلامية في الولاية، وأنه اخترق عشرات المساجد في مقاطعة أورانج وغيرها من مقاطعات لوس أنجلوس، بعد تعلمه الكثير عن العربية والإسلام رغم أنه غير مسلم.
وقال مونتيه: "أخبرني العميل أرمسترونج أنني أقدم من خلال عملي هذا خدمة عظيمة لبلادي، وكان هذا أيضًا غير دستوري وغير قانوني بشكل كبير".
وأشارت المحطة الأمريكية إلى أنه لا أحد يمكن أن ينكر عمل مونتيه مخبرًا لصالح (FBI)؛ لكن المكتب ينفي تكليفه بالتجسس على المسلمين أو المساجد.
هذا ومن المنتظر أن تقرر المحكمة الخميس القادم إن كانت ستكشف عن تلك الوثائق أم لا.
وكانت العديد من المنظمات الإسلامية الأمريكية والمنظمات الحقوقية الأمريكية قد انتقدت أسلوب (FBI) الخاص بزرع مخبرين في المساجد الأمريكية، وهو ما أقر به مدير المكتب روبرت مولر في يونيو الماضي.
واعتبرت المنظمات الإسلامية أن هذا التصرف من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالية يستهدف المسلمين الأمريكيين بشكل خاص، ويمثل تمييزًا ضدهم على أساس الدين.