عام مضى.. عليَّ وأنا أنتمي لذلك الصرح الكبير "إخوان أون لاين"، عشتُ فيه حالةً فريدةً من الحبِّ والألفةِ والمهنية الصادقة، عشتُ فيه تلميذًا وأخًا صغيرًا أتعلمُ ممن سبقوني مفردات مهنة شاقة ورسالة غالية، جلستُ بين مجموعةٍ من الخبرات كبيرة لصحفيين عظام لا يبخلون على مَن هو أصغر منهم بشيء، وإن كان ذلك على حسابِ أنفسهم؛ لتجد عقلك وقلبك بجد وبصدق يقولان لك "ابتسم أنت في إخوان أون لاين".
عام مضى.. من الجد والتعب في رسالة ومهنة شاقة رأيتُ فيها ما حلَّ بأمتنا العربية والإسلامية وحجم الضياع والفشل والإهمال والتردي السياسي والأخلاقي، وتأثير ذلك على شباب وطننا العربي والإسلامي.
عام مضى.. دخلتُ فيه لأول مرةٍ في حياتي معبر رفح ورأيتُ صواريخ الكيان الصهيوني تدكُّ منازلَ إخواننا في قطاع غزة والأشلاء تتطاير والدماء تسيل وسط صمت عربي وإسلامي ودولي مريب، رأيت مناضلين ومجاهدين أيقنوا أن الحق لا بد له من قوةٍ تحميه، يمثل السلاح الإعلامي ركنًا أصيلاً فيه.
عام مضى.. ورأيت كمَّ الفساد الذي حلَّ بمصرنا العزيزة، والاعتقالات ومصادرة الأموال وتكميم الأفواه والتشويه هم أبرز ملامحه والتهمة أنك مواطن شريف تحلم بوطن عظيم، الحرية والعدل هم عنوانه الرئيسي.
عام مضى.. وأنا وزملائي وزميلاتي نشارك بفاعلية وصدق في الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كل ما يهم المواطن نطرحه دون خوف، وشعارنا فيه "الصدق بلا خوف"، كنا مع أهالي جزيرة القرصاية، وأهالي الشرابية الذين احترقت عششهم، وعمال أبو السباع والغزل النسيج، كنا مع الأطباء والصيادلة والمهنيين للدفاع عن حقوقهم، وكنا مع زملائنا الصحفيين في أزمة البدل ومحاولات النظام لخطف النقابة، وكنا شاهد عيان علي مهازل الانتخابات المحلية والشورى، وكنا مع طلاب الجامعات ضد إدارات جامعية باعت أنفسها للأجهزة الأمنية.. وكنا وكنا.
عام مضى.. ولم يكن غريبًا علينا ورقة بحثية تحت عنوان "الإنترنت وسياسة الإسلاميين في الأردن والمغرب ومصر" التي أشاد فيها الباحث في مركز الدراسات العربية المعاصرة بجامعة جورج تاون الأمريكية أندرو هيلمز بمهنية موقع جماعة الإخوان المسلمين (إخوان أون لاين)، مؤكدًا أنه ونظيره باللغة الإنجليزية استطاعا أن يخاطبا الجمهور بمهنية رصينة عن مواقف الجماعة في الداخل والخارج، أو قدرته على مخاطبة الجمهور على الصعيدين المحلي والدولي في الإعلان عن المواقف وترويج السياسات، واعتماده على سياسة احترافية وقائدة للمواقع الإسلامية الأخرى، من خلال استخدام تقنيات عالية الجودة برسالة تصل إلى الجماهير المحلية والدولية.
عام مضى.. ولم تكن تلك الإشادة هي الوحيدة ولكن قدرة صحفيي "إخوان أون لاين" على التفاعل مع شخصيات وهيئات سياسية واقتصادية أكسبها احترامًا وتقديرًا بين المواقع الإخبارية.
وفي النهاية أقول لزملائي وقرائنا الأعزاء كل وأنتم بخير كل عام والأمة الإسلامية في أفضل حال، و"ابتسم أنت في إخوان أون لاين".