الصورة غير متاحة

 م. محمد البشلاوي

 

أتى علينا اليوم الذي يتحدث فيه عازف درامز، مثل أحمد عز عن جماعة بوزن وثقل وحجم وامتداد جماعة الإخوان المسلمين، التي يعلم أنها حصلت على 40% من أصوات الناخبين في الدوائر التي دخلوا الانتخابات فيها في عام 2005م وحصل هو وحزبه والأحزاب والقوى الأخرى والمستقلين على 60%، وكان نصيب حزبه فيها من 20: 25%!.

 

ألا يستحي عازف الدرامز هذا من نفسه وهو يتكلم عن الإخوان، وأنهم لا يمارسون التسامح السياسي، في الوقت الذي يمارس فيه هو وحزبه التسامح السياسي!!، وهذا واضح في عدم احترام أحكام القضاء لأكثر من ثماني مرات، حتى مع غير الإخوان، مسعد أبو فجر مثلاً.

 

التسامح السياسي له ولحزبه في البلطجة وتزوير الانتخابات على جميع أشكالها وآخرها الاتحادات الطلابية، التسامح السياسي في لجنة شئون أحزاب خصم وحكم لا توافق على أي أحزاب منذ أكثر من عشر سنوات إلا لمسوخ بشرية تُسمَّى أحزابًا.

 

السيد عز الطفل المعجزة، الذي يتحدث عن ميليشيات الأزهر كما يسميها، ألم ينظر مرة واحدة إلى ميليشيات حزبه التي تخرج بالمصفحات والمدرعات لتقف في وجه الشرفاء الوطنيين الأحرار الذين يخرجون في مظاهرة سلمية للتعبير عن الغضب عما يحدث في غزة والقدس أم الميليشيات التي تدخل إلى الحرم الجامعي من البلطجية وأرباب السجون والمخبرين بالزي المدني لكي يزوروا انتخابات الطلاب.

 

أما البرلمان وما أدراك ما البرلمان.. البرلمان الذي ينعقد وينفض بالموبايل.. البرلمان الذي يصوت ويوافق أو يرفض بالنظرة والنهرة.. البرلمان الذي يأتمر بأمر أمثال أحمد عز.

 

والله إنه لبرلمان يستحق الرثاء.. البرلمان الذي يوافق على مواد معيبة، ويوافق على قانون الطوارئ مرات ومرات ويوافق على المادة 77 وغيرها من المواد سيئة السمعة.. خير لأي وطني شريف حر أن ينسحب منه.

 

أنت أيها العز، لا تعرف معنى ما تقول، فأنت لا تعرف معنى المسلم غير المصري أو المصري غير المسلم، ثم إن استشهادك في غير موضعه وأنت حقًّا صغير على أن تدخل في هذا المضمار، وهذه المقارنة فأمامك طريق طويل حتى تفهم معنى هذا الفارق.

 

مكتب الإرشاد الذي تتحدث عن ديمقراطيته يا سيد عز ضرب لك مثلاً، لا أنت ولا حزبك يستطيع أن يطبقوا 1% من ديمقراطية الإخوان، وإلا كنتم جميعًا في الشارع إن كنت تريد أن تتحدث عن الديمقراطية وتدعها تأتي بمَن تريد وتفرضه علينا جميعًا ونرضى به فأعيدوا القضاة إلى اللجان الانتخابية ودعوهم وشأنهم ثم انظر أين ستكونون جميعًا، أما الزي الموحد بين الرجل والمرأة فأنتم الذين فرضتموه وناديتم به وأفشيتم الفساد بين الرجال والنساء بالسفور والاختلاط الفاسد، ووظفتم إعلامكم لهذا، تركتم العارية والراقصة وتدخلتم في حياة المحافظة على زيها ونفسها.

 

أما البرنامج الاقتصادي فقد تركناه لك ولحديدك وإسمنتك وبورصتك وبنوكك وزراعتك وصناعتك التي وضعت مصر واقتصادها وزراعتها وصناعتها وصحتها وتعليمها في ذيل القائمة بالنسبة للدول، لم يتدخل مكتب الإرشاد الذي تتحدث عن ديمقراطيته، والإخوان جميعًا يعتصرون حزنًا وألمًا على ما آلت إليه مصر وأوضاع مصر التي جعلتنا في ذيل القائمة في كل شيء، وحزبكم الموقر يتربع على عرش حكم هذه البلد منذ أكثر من ثلاثين عامًا سبقتها عشرون أخرى على نفس النمط من التراجع والدمار والانهيار.

 

استلمت حكوماتكم الموقرة- منذ ثورة يوليو حتى الآن- الاقتصاد المصري وبريطانيا العظمى مدينةً لمصر بعشرة مليارات من الجنيهات الذهبية وسلمتموها مدينةً لطوب الأرض حتى إنها تصبح مدينةً لأمثالك من عازفي الدرامز وغيرهم، فضلاً عن ديونها لكل الدنيا.

 

مصر يا سيد عز التي فتحها عمرو بن العاص، مصر التي خرج منها قطز والظاهر بيبرس وصلاح الدين الأيوبي ليدافعوا عن الإسلام، مصر التي هزمت الصليبيين وأسرت لويس التاسع في دار ابن لقمان في المنصورة، مصر الأزهر هي التي يحول وزير أوقافكم الجنرال زقزوق خطباء المساجد إلى التحقيق بسبب حديثهم عن القدس والأقصى، مصر التي يجيش أمنها كل قواته لكي يقبض على الشباب الذين يتظاهرون سلميًّا غضبًا للقدس والأقصى.

 

هل هذه مصر التي ترضيكم يا أصحاب الفخامة بالحزب الوطني الديمقراطي؟

ألا تستحون من الله؟!