كشف مسئول في مجلس النواب العراقي عن تحقيق يجري حاليًّا في معلومات تداولتها الأوساط السياسية العراقية ووسائل إعلام عربية وعالمية، حول قيام شركة بلاك ووتر الأمريكية التي تعمل في مجال الخدمات الأمنية بتقديم رشاوى لمسئولين عراقيين من أجل عدم فتح ملف جرائم ارتكبتها للتغاضي في حق مدنيين عراقيين.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن صباح الساعدي النائب عن حزب الفضيلة ورئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي، قوله: "إنَّنا نعمل على التَّحقُّق من تلك المعلومات، ونجمع ما يردنا من مؤشرات ومعلومات للوصول إلى المسئولين الذين كانوا وراء هذا الموضوع".

 

وأضاف الساعدي إنَّه توافرت معلومات أولية في هذا الشأن، واستطرد: "نحن بصدد متابعتها للوصول إلى الحقيقة التي سنعلنها في وسائل الإعلام حال اكتمال التحقيق".

 

وكانت وسائل إعلام أمريكية ذكرت أن مديري شركة بلاك ووتر قد وافقوا على دفع مليون دولار لمسئولين عراقيين مقابل غضِّ الطرف عن الجرائم التي ارتكبتها الشركة، ومن بينها قيام بعض حراسها بإطلاق النار في ساحة النسور وسط بغداد؛ مما أدى إلى مقتل 14 عراقيًّا في شهر سبتمبر 2007م.

 

إلا أن مسئولاً في وزارة الداخلية العراقية نفى علمه بوجود تحقيق في الدوائر المختصة حول المعلومات التي وردت في وسائل الإعلام، وأشار هذا المسئول الذي لم تذكر (الجزيرة) اسمه، إلى أنَّه قد تكون هناك تحقيقات لدى الشرطة الوطنية، إلا أنَّه لم يتم إبلاغ الجهات المعنية في وزارة الداخلية بأي معلومات حول هذه القضية.

 

وتعتبر قضية الفساد إحدى أهم المشكلات التي تعوق بناء دولة القانون والمؤسسات العراقية، وأدت لإبطاء عمليات التنمية في العراق بحسب الأمم المتحدة.