أعلنت وزارة الصحة السعودية تسجيلها أول 4 حالات وفاة بالفيروس المسبب لإنفلونزا الخنازير بين الحجاج القادمين من خارج المملكة، وذلك قبل ثلاثة أيام من بدء مناسك الحج الأربعاء المقبل.

 

وأشارت الوزارة إلى أن جميع الوفيات لم تطبق التوصيات العلمية التي سبق الإعلان عنها، بما في ذلك أخذ التطعيم المضاد لفيروس "H1N1".

 

وأوضحت الوزارة أن الوفيات من أربع جنسيات؛ هي السودانية والمغربية والنيجيرية والهندية، ووقعت ثلاث منها في المدينة المنورة، أما الرابعة فحدثت بمكة المكرمة.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية إن عدد الإصابات بالإنفلونزا بين الحجاج لا يزال 20 حالةً، ما زال 4 منهم في المستشفى في حالة حرجة, بينما تماثل 12 شخصًا للشفاء.

 

وشرحت الوزارة أسباب الوفيات الأربع، فأشارت إلى أن حاجًّا سودانيًّا (75 عامًا) ظهرت عليه أعراض المرض بعد وصوله المدينة المنورة بأربعة أيام، ولم يعط العقار المضاد للفيروس؛ ما أدَّى لتدهور حالته الصحية، وعدم استجابته للعلاج لاحقًا.

 

أما الحالة الثانية فهي لفتاة نيجيرية (17 عامًا) وصلت المدينة عبر القاهرة، وظهرت عليها الأعراض بعد يومين من وصولها.

 

في حين كانت الحالة الثالثة في المدينة المنورة لحاجة مغربية (75 عامًا) أُدخلت أحد المستشفيات، وشُخّصت حالتها بوجود ضيق في التنفس، وارتفاع في الحرارة، وسرطان في الرئة متقدم، وأُعطيت العلاج اللازم، إلا أن حالتها الصحية تدهورت؛ ما أدى إلى وفاتها.

 

وتُوفي حاج هندي (75 عامًا) في مكة المكرمة- له تاريخ مرضي؛ حيث يعاني من أمراض قلبية وصدرية مزمنة- متأثرًا بإنفلونزا الخنازير.

 

وأعادت وزارة الصحة السعودية التأكيد على أهمية الالتزام بالتوصيات العلمية التي سبق إصدارها، وتبنتها منظمة الصحة العالمية، وعلى أهمية الالتزام بالإجراءات الواجب توفرها للقادمين للحج؛ ومنها أخذ التطعيمات اللازمة، والنصح بعدم حج المصابين بأمراض مزمنة والحوامل وذوي السمنة المفرطة، وكذلك من هم أقل من 12 عامًا وأكبر من 65 عامًا.

 

وأوضحت الوزارة أنها قامت على الفور باتخاذ الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية للمخالطين لهذه الحالات لمنع تفشي المرض، وذلك بحسب الخطة الوطنية للوقاية من إنفلونزا الخنازير.

 

ويشارك نحو ثلاثة ملايين في الحج هذا العام؛ بينهم نحو مليوني حاج جاءوا من الخارج، ويرى خبراء الصحة أن التجمعات الكبيرة وبينها الحج؛ توفر ظروفًا مواتية لانتشار إنفلونزا الخنازير التي تنتقل بالعطس والتلامس الجسدي.

 

من ناحية أخرى، أكد رئيس بعثة الحج السياحي المصري في المدينة المنورة صبح عبد الفتاح أن جميع الحجاج المصريين بصحة جيدة، مشددًا على عدم وجود أي أثر لإنفلونزا الخنازير بين حجاج السياحة في المدينة، وأن البعثة لم تتلق أي حالات مرضية بين الحجاج المصريين حتى الآن سواء بإنفلونزا الخنازير أو أي مرض وبائي آخر.

 

وقال إن حجاج السياحة وصلوا إلى حوالي 15 ألف حاج في المدينة حتى الآن، ويغادرونها تباعًا حتى يوم الخامس من ذي الحجة، وهو آخر موعد حددته السلطات السعودية لمغادرة الحجاج المدينة إلى مكة.

 

وأضاف أن باقي حجاج السياحة والموجودين في مكة سيحضرون إلى المدينة بعد انتهائهم من مناسك الحج، مشيرًا إلى أن الحجاج الموجودين حاليًّا في المدينة أغلبهم من حجاج البر، والذين يصل عددهم إلى قرابة أحد عشر ألف حاج في المدينة، وعن الأعداد الباقية قال إنها تتوزع على حجاج الطيران والبواخر، والتي يوجد منهم ألف وخمسمائة حاج فقط.