اعترفت وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون"، فجر اليوم، بمقتل ضابط بحري في قوات الاحتلال الأمريكية في حادث، زعمت كعادتها أنه غير قتالي، وقع الخميس الماضي في الكويت.

 

وقال "البنتاجون" في بيان له اليوم: "إن الضابط البحري (بريان باتون) البالغ من العمر 37 عامًا، تُوفي الخميس الماضي إثر حادث غير قتالي في القاعدة الخلفية للقوات الأمريكية بالكويت".. دون الإشارة إلى نوع الحادث أو أية تفاصيل أخرى.

 

وارتفع بذلك عدد قتلى جيش الاحتلال الأمريكي خلال الشهر الجاري إلى ثمانية جنود، فيما ارتفعت الحصيلة الإجمالية لقتلاه منذ غزوه العراق عام 2003 وحتى الآن إلى 4364 عسكريًّا؛ بينهم 144 قُتلوا هذا العام، وفقًا للإحصاءات والبيانات الرسمية التي يصدرها جيش الاحتلال ووزارة الحرب الإمريكية "البنتاجون".

 

وفي سياق آخر، استمر التخبط السياسي في العراق؛ حيث يعقد البرلمان العراقي اليوم السبت جلسة حاسمة لمناقشة نقض قانون الانتخابات من قِبل نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وسط انقسام بين الكتل السياسية حول نسبة مقاعد العراقيين في الخارج!!.

 

وكان البرلمان العراقي صوَّت بأغلبية أعضائه على قانون الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد منتصف يناير المقبل، كما أقرَّ البرلمان اعتماد القائمة المفتوحة والدوائر المتعددة؛ لكن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي نقض قرار البرلمان، وطالب بزيادة نسبة المقاعد التعويضية إلى خمسة عشر من المائة.

 

وانشغل البعض بالجدل السياسي؛ حيث تظاهر مئات العراقيين في محافظة البصرة الجنوبية؛ احتجاجًا على قرار نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي نقض قانون الانتخابات التشريعية، وطالبوا بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد، معربين عن رفضهم لتسييس قرارات مجلس الرئاسة في القضايا الوطنية.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي أكدت وكالة (يقين) العراقية أن الأسواق العراقية باتت بين مطرقة الغلاء، وسندان التدهور الأمني، ومنع التجوال قبيل عيد الأضحى.

 

وقالت في تقرير لها اليوم عن سوق الموصل: لقد أطل شبح الغلاء على الموصل التي تتهيأ لاستقبال عيد الأضحى المبارك بعد أيام قليلة، وسط مخاوف من تصاعد أعمال العنف، واستمرار التدهور الأمني الذي أصبح سمةً بارزةً تلازم المدينة منذ فترة طويلة، والتي تنتهي بفرض شامل لحظر التجوال.

 

وأشارت إلى أن أسواق هذه المدينة العريقة التي كان يقصدها العديد من الزائرين تشكو مع أهالي مدينة الموصل؛ ارتفاع أسعار السلع والبضائع، وتردي الأوضاع الأمنية في مدينتهم.

 

ونقلت عن سليمان أحمد، وهو تاجر؛ قوله: "إن أسواق الموصل، وخاصة أسواق الجامعة والزهور والشرطة؛ كان من المفترض أن تشهد هذه الأيام حركة شراء نشطة، كما كان يقدِم المواطنون من قبل ومنذ سنوات طويلة لشراء متطلبات العيد من الحلويات والثياب وغيرها".

 

وأضاف "أن ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الأمنية بالمدينة؛ شيءٌ اعتاد عليه التجار والمواطنون على حدٍّ سواء، والسبب يكمن في قيام تجار الجملة برفع أسعار بضائعهم، ما يدفعنا إلى رفع الأسعار بدورنا".

 

وأوضحت (يقين) أن "مدينة الموصل كباقي مدن العراق تعاني من تدهور مستمر للأوضاع الأمنية، وفقدان سيطرة أجهزة، يفترض أن تكون أمنية، وأن تكون في خدماتها بصيص أمل في نفق طويل ومظلم، بُني على يد الاحتلال وأعوانه في العراق وطال السير فيه".