كشف تقرير أمريكي رسمي عن وجود زيادة كبيرة في أعداد الطلبة القادمين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للدراسة بالولايات المتحدة خلال العام الدراسي 2008/2009م؛ حيث تصدَّرت السعودية قائمة الدول التي لها أكبر عدد من المبتعثين في أمريكا.
وقال التقرير الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، إن عددَ الطلبة القادمين من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للدراسة في الولايات المتحدة بلغ 33 ألفًا و586 طالبًا وطالبة، بزيادة قدرها 17.4% عن العام الدراسي 2007/2008م، نصفهم تقريبًا (46.6%) في المرحلة الجامعية.
وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الأولى بالنسبة لعدد الطلبة الذين يدرسون بالولايات المتحدة برصيد 12 ألفًا و661 طالبًا، أكثر من نصفهم (59.7%) في المرحلة الجامعية، بحسب التقرير الذي صدر عن معهد التعليم الدولي، ضمن تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي عن التعليم في العام في 2009م بعنوان "الأبواب المفتوحة".
وجاءت إيران في المرتبة الثانية كأكثر دول المنطقة التي يوجد طلابها بالولايات المتحدة للدراسة برصيد 3533 طالبًا، رغم توتر العلاقات بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت الأردن برصيد 2225 طالبًا في المركز الثالث، ثم الكويت برصيد 2031 طالبًا، ثم مصر في المرتبة الخامسة؛ حيث يوجد 1915 طالبًا مصريًّا في الولايات المتحدة للدراسة، 28.5% منهم في المرحلة الجامعية.
وبلغ عدد الطلبة من الكيان الصهيوني الذين يدرسون بالولايات المتحدة بحسب التقرير 3060 طالبًا، 34% منهم في المرحلة الجامعية.
وقالت مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الدبلوماسية العامة والشئون الخارجية، جوديث ماك هيل، في تصريحاتٍ للصحفيين تعليقًا على التقرير: "الولايات المتحدة تواصل كونها الاختيار رقم واحد للطلبة حول العالم، الباحثين عن التعليم في خارج أوطانهم، والمؤشرات في هذه السنة المنقضية تظل إيجابيةً".
وأشارت المسئولة الأمريكية بشكلٍ خاص إلى دول كالسعودية والصين ونيبال؛ حيث قالت إنها سَجلَتْ زيادةً تصل لنحو 20% في أعداد طلبتها الذين يدرسون بالولايات المتحدة.
وقالت في تصريحاتها: "هذه الأرقام تُظهر عمقَ وتنوعَ ومكانةَ نظام التعليم العالي الأمريكي، لكننا أيضًا نعترف بأن هناك منافسةً محتدمةً بالنسبة لهؤلاء الطلبة والباحثين الذين يشعرون بتحفيز كبير".