حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من مخاطر أزمة الغذاء العالمية، وقال إنَّها تؤدي إلى وفاة عشرات الآلاف يوميًّا، وقال إنَّ 17 ألف طفل يموتون كل يوم بسبب الجوع في العالم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وهو ما يعني وفاة 51 ألف طفل خلال قمة الغذاء التي افتتحت أعمالها في روما أمس الإثنين بغياب قادة دول مجموعة الثماني الكبرى.

 

وعرض الأمين العام للأمم المتحدة بعد افتتاح القمة أرقامًا مأساوية لواقع المجاعة حول العالم؛ حيث قال: "اليوم سيموت أكثر من 17 ألف طفل من الجوع.. طفل كل خمس ثوانٍ.. ستة ملايين في السنة.. هذا غير مقبول.. علينا أنْ نتحرك".

 

وأضاف: "علينا أن نُجري تغييرات جذرية لنؤمِّن غذاءنا، خصوصًا للطبقات الأكثر فقرًا"، مشيرًا إلى أنَّ هناك ضرورةً لزيادة الإنتاج الغذائي في العالم بنسبة 70% لتأمين الغذاء لسكان العالم الذين سوف يصل عددهم لأكثر من 9 مليارات نسمةٍ في العام 2050م.

 

وكانت القمة قد انطلقت وسط غياب لممثلي بلدان مجموعة الثماني الكبرى، وفشلت في الحصول على تمويلاتٍ جديدةٍ من بلدان العالم الثرية لتنفيذ إستراتيجية جديدة لمحاربة الجوع في العالم، بخلاف ما كانت تأمل الأمم المتحدة، والتي كانت تأمل في رفع مستوى التمويل من حوالي 7.9 مليارات دولار إلى مستوى 44 مليار دولار سنويًّا؛ للقضاء على مشكلة المجاعة في العالم، والتي يعاني منها أكثر من مليار نسمة حول العالم في الوقت الراهن، يتوزعون على حوالي 70 دولةً.

 

وقد أفاد تقارير الأمم المتحدة أنَّ آسيا والمحيط الهادي هما أكثر مناطق العالم معاناةً بواقع 642 مليونًا يعانون المجاعة، تليهما إفريقيا وجنوب الصحراء بحوالي 265 مليونًا, فأمريكا اللاتينية ومناطق الكاريبي التي وصل عدد من يواجهون المجاعة فيها إلى 53 مليون جائعٍ، أمَّا الدول الصناعية فينخفض حجم الأزمة فيها إلى 15 مليونًا فقط.