تقدَّم أربعة من أبرز أعضاء الكونجرس الداعمين للكيان الصهيوني بمشروع قانون يهدف إلى مواجهة المقاطعة التجارية العربية للكيان، ويطالب مشروع القانون الجديد الممثل التجاري الأمريكي بإدراج الدول المشاركة في المقاطعة التي تقودها الجامعة العربية ضد الكيان من خلال مكتب المقاطعة الموجود في العاصمة السورية دمشق، وتحديد ما إذا كانت هذه الدول قد شاركت في الاجتماعات التي عقدت بمكتب المقاطعة المركزي.

 

كما يطالب مشروع القانون الذي قدَّمه النواب الأربعة إلى الكونجرس من الممثل التجاري الأمريكي أيضًا، تحديد ما إذا كانت هذه الدول تدعم مكاتب المقاطعة وتقييم ما إذا كان لمشاركاتها تأثير على الأعمال التجارية الأمريكية في الكيان الصهيوني.

 

وتقدم بمشروع القانون 4 نواب من أبرز داعمي الكيان الصهيوني في الكونجرس، وهم النائبة الديمقراطية عن ولاية نيفادا شيلي بيركيلي، والنائبة الجمهورية عن فلوريدا إلينا روس ليتينين، والنائب الديمقراطي عن نيويورك أنتوني فاينر، والنائبة الجمهورية عن كارولينا الشمالية سو ميريك.

 

وقالت بيركلي، وهي يهودية متشددة، في بيان بثته وكالة التلغراف اليهودية الأمريكية: "رغم أنَّ الممثل التجاري الأمريكي يقدم كل عام تقارير عن المقاطعة، فإنني أعتقد أنَّ الأمر قد يتحسن عبر متطلبات إضافية".

 

وأضافت أنَّ تطوير هذه التقارير "يمكن أنْ يُعزز جهود إنهاء كل المقاطعات التجارية لـ"إسرائيل"، والسماح بعملية قياس أفضل للتقدم نحو إنهاء هذه المقاطعة".

 

ويرجع تاريخ إنشاء مكتب المقاطعة العربية للكيان الصهيوني، إلى العام 1951م، ويُعدُّ سنويًّا قوائم بالشركات الدولية التي تتعامل مع الكيان الصهيوني اقتصاديًّا وتجاريًّا.

 

وكان اثنان من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، وهما الديمقراطي تشارلز شومر، عن نيويورك، والجمهوري ليندسي جراهام، عن كارولينا الجنوبية، قد تقدما بمشروع قانون مشابه في 15 سبتمبر الماضي يطالب بتتبع ومراقبة إجراءات المقاطعة العربية التجارية للكيان الصهيوني، وخصوصا من قبل السعودية ودول الخليج العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية.

 

ويطالب مشروع القانون، الذي تمت إحالته للجنة المالية بمجلس الشيوخ، بإعداد تقارير دورية عن أحوال المقاطعة التجارية بهدف مساعدة الكيان الصهيوني في التغلب عليها.

 

وطالب عضوا مجلس الشيوخ بأنْ يقوم مكتب الممثل التجاري الأمريكي في الدول المعنية برصد أية حملات أو مطالب أو قوانين وتشريعات عربية تحث على تنفيذ المقاطعة على المستوى الشعبي أو الرسمي، ورصد "أي مقاطعة غير رسمية للبضاعة "الإسرائيلية" أو حملات حماية المستهلكين ضد شراء بضائع (إسرائيلية)".

 

كما يطالب مشروع القانون بتقارير دورية عن منع أي منتجات أمريكية ذات مدخلات صهيونية من الدخول للدول العربية, والإبلاغ عن أيِّ شركات أو أفراد يحضرون جلسات جامعة الدول العربية أو المؤتمر الإسلامي التي تناقش المقاطعة التجارية للكيان.