أعلن الجيش الأمريكي أنَّ هناك تراجعًا كبيرًا في معنويات قواته في أفغانستان، بعد تنامي حدة هجمات حركة طالبان، وخَلُصَ تقرير أعده الجيش الأمريكي، ويضم نتائج استطلاعَيْن منفصلَيْن نُفِّذا مطلع هذا العام؛ إلى أنَّ معنويات القوات هناك "في الحضيض"، في حين أظهرت إحصائيةٌ جديدةٌ تزايدًا في معدلات الانتحار بين صفوف الجيش الأمريكي.
وتزامن إصدار "فريق استشارة الصحة العقلية" الذي يصدره الجيش الأمريكي كل عامَيْن، بعد أسبوع من "مذبحة" فورت هود بتكساس التي قُتِلَ فيها 13 شخصًا، عندما فتح ضابط نيرانه بالقاعدة العسكريَّة، وعقب إعلان الإدارة الأمريكية الزج بمزيد من القوات الإضافية إلى أفغانستان؛ حيث تصاعدت حدة القتال مع تزايد هجمات طالبان الدموية خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال كبير أطباء الجيش الأمريكي، الجنرال أريك شوميكر: "تتواصل معاناة الجنود في أفغانستان مع الإرهاق والإجهاد؛ جراء تكرار النشر في ساحات القتال، إلا أنَّ التقرير أُعد أكثر لناحية التأثير النفسي الذي ينجم عن هذا النشر المتكرر".
ولم تكن نتائج التقرير بمثابة المفاجأة؛ فلقد أظهر أنَّ الجنود الذين تكرر نشرهم ثلاث أو أربع مرات لأداء الخدمة في أي من العراق أو أفغانستان، تدنت معنوياتهم بشكل ملحوظ، كما ارتفعت نسبة معاناتهم من الأمراض النفسية عن سواهم؛ من جرَّاء نشرهم هناك مرة واحدة أو اثنين.