طالب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول الرئيس باراك أوباما بـ"عدم التعجل" في قراره بشأن الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في أفغانستان وباكستان، وأنْ "يأخذ الوقت الكافي" لإصدار قراره بشأن هذه الإستراتيجية، وعدم إرسال قوات جديدة إلى أفغانستان.
وقال باول، الذي شغل منصب رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة في حرب الخليج المشتركة، إنَّه نصح أوباما بهذا مؤخرًا، وقال في حلقة من برنامج "مورنينج شو" الذي يقدِّمه الإعلامي الأمريكي توم جوينر على راديو (إيه. بي. سي) الأمريكية: "هذا في غاية الصعوبة بالنسبة له (أوباما)، وهو ليس قرارًا خاصًّا بفترة زمنية واحدة؛ لكنه القرار الذي سيحمل عواقب لصالح الجانب الأفضل لإدارته".
وأضاف باول في المقابلة: "لذا سيدي الرئيس لا تدع اليسار يضغط عليك لئلا تفعل شيئًا، ولا تدع اليمين يضغط عليك لتفعل كل شيء.. خذ وقتك واستكشف أنت الأمر.. أنت القائد الأعلى، وهذا ما تم انتخابك لأجله".
وقال باول إنَّه نصح أوباما "ألا يتعجل باتخاذ قرار؛ لأنَّ هذا هو القرار الذي سيحمل عواقب لسنوات قادمة".
وتابع باول أنَّه قال للرئيس: "إذا اخترت أنْ تُرْسِلَ مزيدًا من القوات أو كان هذا ما تشعر أنَّه ضروريٌّ، فتأكد أنَّك على فهم جيد لما سوف تقوم به هذه القوات، وبعد التأكد أنَّ القوات الإضافية سوف تكون ناجحة".
وأضاف: "لا يمكنك أن تضمن النجاح على مسرح معقد مثل أفغانستان، وبشكل أكبر مع وجود المشكلة الباكستانية في الجوار؛ لكن ينبغي أنْ يكون لديك بعض الإحساس بما ستكون القوات الإضافية قادرة على فعله".
وتأتي تصريحات باول في وقت يعكف فيه الفريق الأمني للرئيس أوباما حاليًّا على دراسة عدد من الخيارات العسكرية والإستراتيجية في أفغانستان، بخلاف التوصيات التي قدَّمها بالفعل الجنرال ستانلي ماكريستال، قائد قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان؛ للرئيس أوباما، والتي أوصت بإرسال 40 ألف جندي إضافية إلى أفغانستان، بخلاف حوالي 68 ألف جندي أمريكي موجود بالفعل هناك.
وتعرضت القوات الأمريكية على مدار الشهور القليلة الماضية لخسائر كبيرة في صفوفها، وحذَّر ماكريستال من مغبة الفشل في أفغانستان إذا لم ترسل الإدارة مزيدًا من القوات لمواجهة الزيادة في أعمال العنف وقوة حركة طالبان.