أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان مسلسل الاضطهاد المستمر لحريات التعبير والصحافة في تونس، والذي أدَّى في آخر حلقاته إلى احتجاب 3 صحف حزبية معارضة، بعد صدور أوامر من وزارة الداخلية التونسية للمطابع المسئولة عن طباعة هذه الصحف؛ لتسليم كل النسخ المطبوعة منها إلى "الشركة التونسية للتوزيع" الحكومية.

 

وقال بيانٌ للشبكة تلقى (إخوان أون لاين) نسخة منه، إنَّه بناء على ذلك قررت الصحف الثلاث، وهي (الموقف) و(الطريق الجديد) و(مواطنون)، الاحتجاب لمدة أسبوع، في إطار تحرُّك احتجاجيٍّ للمطالبة برفع المضايقات والتدابير غير القانونية التي تمت في حقها.

 

وقال رؤساء تحرير الصحف الثلاث في بيان مشترك إنَّ "الحكومة تهدف إلى خنق صحف المعارضة لدفعها إلى الغياب".

 

وتتعرض الصحافة والصحفيين والمدونين في تونس إلى تضييقات غير مسبوقة، وفي الواقعة الأخيرة تمَّ منع الأحزاب المعارضة من استلام جزء من أعداد صحفها- حيث في العادة تتولى الأحزاب المُصْدِرَةُ للصحف توزيع جزء من أعدادها- بناءً على توجيهاتٍ من السلطات، وهو الإجراء الذي يُعدُّ تدخلاً فاضحًا من السلطات في علاقة تجارية محضة بين المطابع والصحف، ولا يمكن تفسيره إلا أنه محاولة للنيل من حرية الصحافة بمنع وصول الصحف إلى قرائها، والسعي لإرباك صحف المعارضة، وخنقها تجاريًّا، بحسب بيان الشبكة.

 

وقال جمال عيد المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان: إنَّ هذا الإجراء الجديد "يشكل خطوةً جديدةً في الحملة الحكومية المناهضة لكل الأصوات المخالفة أو المعارضة، فالحكومة تعمل على خنق صوت أحزاب المعارضة".

 

وفي ختام بيانها، طالبت الشبكة الحكومة التونسية بالتوقف عن ممارستها القمعية تجاه حرية الرأي والتعبير.