بدأت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) في استجواب وزير النفط حسين الشهرستاني، بشأن اتهامات بسوء إدارة الثروة النفطية العراقية، ووجود حالات فساد مالي وإداري في الوزارة.

 

وقالت مصادر في وزارة النفط العراقية إنَّ أعضاءَ في لجنة النفط والغاز في مجلس النواب العراقي سوف يواصلون اليوم الخميس طرح أسئلة على الشهرستاني تتعلَّق بإهدار الأموال العامة، وتفشِّي ظاهرة الفساد المالي والإداري.

 

وتركِّز الأسئلة التي يواجهها الشهرستاني على العقود الاستثمارية التي وقَّعتها الوزارة أخيرًا، والتي اعتبرها بعض النواب غير قانونية، إضافةً إلى إخفاق الوزارة في رفع معدلات إنتاج النفط العراقي الذي يعتمد عليه الاقتصاد العراقي.

 

وكان الشهرستاني، الذي ينتمي إلى كتلة المستقلين ضمن ائتلاف دولة القانون الجديد الذي يتزعَّمه رئيس الوزراء نوري المالكي؛ قد دافع أثناء استجوابه في جلسة البرلمان أمس عن أداء وزارته، ونفى التهم الموجهة إليه بالمساهمة في تردِّي القطاع النفطي.

 

وقال جابر خليفة جابر أمين لجنة النفط والغاز، في الجلسة التي استمرت أربع ساعات: إنَّ الإنتاج من حقول البصرة لم يزد منذ العام 2006م، رغم عائداته التي زادت على 11 مليار دولار، وهي أموالٌ قال الوزير إنها استُخدمت لتحسين ظروف الإنتاج، في ظل العنف والفوضى.

 

وحاول الشهرستاني في البداية، فيما يبدو، تجنُّب حضور استجواب هذا الأسبوع بالإعلان عن اعتزامه أداء فريضة الحج، ولكن تمَّ تقديم موعد الجلسة لضمان حضور الوزير.

 

وقد أثار تدخل رئيس الوزراء نوري المالكي في استجواب الوزير غضب النواب واستياءهم؛ حيث التمس من رؤساء الكتل البرلمانية العراقية تأجيل استجواب وزير النفط؛ بسبب ما وصفها بالتأثيرات السلبية المحتملة لاستجوابه على قدوم الشركات النفطية للاستثمار بالعراق، إلا أن العديد من النواب اعتبروا ذلك تدخلاً في أعمال السلطة التشريعية، بما يتنافى مع الدستور العراقي.

 

ويعتبر الشهرستاني ثالث وزير عراقي يتم استجوابه من قبل البرلمان في الآونة الأخيرة؛ بشأن قضايا فساد مالي وإداري بعد وزيرَي التجارة عبد الفلاح السوداني، والكهرباء كريم وحيد، اللذَين قدَّما شهاداتٍ أمام البرلمان وُصفت بأنها غير مقنعة، استقال على إثرها الأول وخضع لتحقيقٍ قضائيٍّ في اتهاماتٍ مماثلةٍ بالفساد.