- النفوذ المصري السعودي في انحسار عكس النفوذ الإيراني
- 55 عامًا على فشل عملية "لافون" التخريبية الصهيونية في مصر
- مصر وتركيا توقعان اتفاقياتٍ تجاريةً تهدف إلى زيادة التعاون بين البلدَيْن
كتب- سامر إسماعيل:
اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 11 نوفمبر بالتقرير الصادر عن مركز أبحاث الكونجرس الأمريكي، والذي حذَّر من حدوث انقلاب عسكري ناعم في مصر إذا ما حاول النظام المصري نقل السلطة من الرئيس حسني مبارك لابنه جمال مبارك.
كما تناولت الصحف ما وُصف بأنه انحسارٌ في النفوذ المصري السعودي بالمنطقة بعد فشل جهود السلام وفشل الإدارة الأمريكية في إقناع الكيان الصهيوني بوقف البناء في المغتصبات الصهيونية، في حين ازداد النفوذ الإيراني السوري بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، والتي ضمَّت أحزابًا من المعارضة بقيادة رئيس الحكومة اللبنانية الجديد سعد الحريري.
الصحف الصهيونية تحدثت عن مرور 55 عامًا على سقوط تنظيم "لافون"، الذي كان يخطط لزعزعة الأمن والاستقرار في مصر، من خلال تشكيل عصابات من اليهود المصريين تقوم بضرب وتفجير المصالح الحكومية والأجنبية داخل مصر؛ لإحراج النظام المصري أمام العالم وذلك عام 1954م.
مصر على أعتاب الانقلاب
قالت صحيفة (ذي بوليتين) الأمريكية إن تقريرًا سلِّم إلى الكونجرس الأمريكي من خلال مركز أبحاث الكونجرس، تحدث عن احتمال حدوث انقلاب عسكري في مصر لمنع انتقال السلطة من الرئيس المصري حسني مبارك إلى نجله جمال مبارك.
واعتبر تقرير مركز أبحاث الكونجرس أن مسألة تولي جمال مبارك الرئاسة خلفًا لوالده تثير مخاوف لدى الجيش ولدى المعارضة الإسلامية في مصر متمثلةً في جماعة الإخوان المسلمين.
وأشار التقرير إلى أن المحللين في مصر، وفي العالم يتساءلون عما إذا كان الجيش سيتحرك ضد عملية توريث الحكم أم سيظل في ثكناته ويترك العملية السياسية وشأنها!!.
وقال التقرير إن الحزب الوطني الحاكم في مصر متردِّد حاليًّا بين شخصيتين وشخصية ثالثة من المرجَّح أن يتم استبعادها من اللعبة؛ لأنها لا ترغب في الحكم.
واعتبر التقرير أن الرئيس مبارك هو الشخصية رقم 1 في الحزب، ولا يُعرف أحد حتى الآن هل سيترشح لفترة رئاسية سادسة أم لا، على الرغم من أن التقارير كلها تتحدث عن عدم استطاعته تحمل مسئولية حكم مصر لفترة أخرى، ويشير التقرير إلى أن جمال مبارك هو الشخصية رقم 2 في الحزب ووردت بعض الإشارات التي تؤكد أن الحزب يعده حاليًّا لرئاسة الجمهورية خلفًا لوالده.
عمر سليمان
وذكر التقرير الذي صدر في سبتمبر الماضي عن جيرمي شارب أن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان هو الشخصية المستبعدة حاليًّا؛ لأنه رجل عسكري، ولا يجوز انتماؤه لأي حزب، كما أنه لا يرغب في ترك منصبه حاليًّا والانضمام للحزب الحاكم قبل سنة من فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية، خاصةً أن الدستور المصري ينص على أن أي مرشح للرئاسة لا بد أن يكون قد أمضى عامًا كاملاً بالهيئة العليا للحزب الذي رشحه.

وقال التقرير إنه بإمكان الجيش الانقلاب على السلطة في مصر للحفاظ على الاستقرار، وسيلقى هذا الانقلاب الناعم موافقةً من قبل القوى السياسية المصرية التي ترغب في إعادة الحياة السياسية النظيفة بعيدًا عن التعديلات الدستورية المجحفة والتي خدمت جهةً بعينها.
وأكد تقرير آخر أعده ميشيل دن، وهو باحث في مركز كارنيجي للسلام الدولي، أن الانقلاب العسكري الناعم في مصر سيكون هو الوسيلة الأفضل لتهدئة الأوضاع في مصر، خاصةً أنه من المتوقع أن تحدث في مصر اضطراباتٌ كالتي حدثت في إيران مؤخرًا بعد الإعلان عن فوز الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسية ثانية، رغم اتهام المعارضة للنظام الإيراني بتزوير الانتخابات.
في سياق متصل بالانتخابات الرئاسية القادمة عام 2011 قالت صحيفة (بيكيا مصر) الإلكترونية التي تصدر باللغة الإنجليزية إن هناك شخصيتين حزبيتين أعلنتا حتى الآن عن نيتهما الترشح ضد مرشح الحزب الوطني الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية القادمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس حزب الوفد محمود أباظة، ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب؛ قد أعلنا نيتهما الترشح، إلا أنهما أعربا عن قلقهما بشأن التعديلات الدستورية التي أُدخلت مؤخرًا على الدستور المصري والتي تضع العراقيل أمام ترشح أي شخصية عامة لرئاسة الجمهورية.
أما حمدي حسن المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب فقال إن الحزب الوطني في مؤتمره السنوي السادس استخدم الإعلام ليرسل رسالةً إلى المصريين بأنه لا جدوى من تغيير النظام.
صحيفة (هاآرتس) الصهيوني نشرت مقالاً للكاتب الصهيوني تسافي باريل، قال فيه إن الذين كانوا يرفضون فكرة تولي محمد البرادعي مديرًا لوكالة الطاقة الذرية منذ 12 عامًا قد يفاجئون به رئيسًا لمصر.
باريل قال إن البرادعي أعلن عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية في مصر عام 2011م إذا كانت حرة ونزيهة، ولكنه لم يحدد ما إذا كان سيخوضها مرشحًا للمعارضة أم كشخصية مستقلة.
وقال الكاتب إن البرادعي سيشكل خطرًا كبيرًا إذا ما وصل للحكم في مصر مع صعوبة وصوله إليه واقعيًّا؛ بسبب القيود المفروضة على المرشحين المستقلين للرئاسة.
وأشار تسافي إلى أن البرادعي له خبرةٌ كبيرةٌ بالبرامج النووية؛ لأنه تابع البرنامج النووي العراقي والليبي والكوري والعراقي.
انحسار النفوذ المصري السعودي
استمرار التوسع في بناء المغتصبات الصهيونية بالضفة الغربية

قالت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إن مصر والسعودية شعرتا بالإحباط بعد تراجع الولايات المتحدة عن ممارسة ضغوطها على الكيان الصهيوني لوقف البناء في المغتصبات الصهيونية؛ ما دفع الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس إلى إعلان عدم نيته الترشح لفترة رئاسية جديدة، ملوِّحًا بالاستقالة قبل موعد الانتخابات العامة التي دعا إليها في يناير 2010م.
الصحيفة قالت إن السعودية ومصر كانتا تنتظران الضغط على الكيان من قبل أمريكا لوقف البناء في المغتصبات والبدء في مفاوضات السلام لإقناع العرب بأن السلام ممكن مع الكيان الصهيوني، إلا أن الصحيفة أكدت أن إيران وسوريا هما اللتان انتصرتا في هذه الجولة؛ فلبنان تمكَّنت من تشكيل الحكومة الجديدة، والتي ضمت المعارضة اللبنانية وحماس وحزب الله، ما زالت تحصل على دعم ومساندة من سوريا وإيران.
وتشير الصحيفة إلى أن النفوذ المصري في المنطقة ربما ينحسر أكثر من السعودية، فمصر لم تتمكن من تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، في حين تحاول المملكة حاليًّا تشكيل جبهة عربية موحدة لمواجهة النفوذ الإيراني لذلك فقد حسَّنت علاقاتها مع سوريا وليبيا.
مصر وتركيا
قالت صحيفة (زمان تودايز) التركية إن مصر وتركيا وقَّعتا عددًا من الاتفاقية التجارية المشتركة بين البلدين؛ من أجل رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين يبلغ قيمته 10 مليارات دولار خلال السنوات الثلاث القادمة.
الصحيفة أشارت إلى توقيع عدة اتفاقيات أمس في تركيا بين رجال أعمال مصريين وأتراك، خلال اللقاء الذي جمعهم بمنتدى رجال الأعمال برعاية الحكومتين المصرية والتركية.
وأشارت الصحيفة إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ في سبتمبر الماضي 300 مليون دولار مع توقعات بوصوله إلى 3.5 مليارات دولار بنهاية عام 2009م.
وأضافت الصحيفة أن رجال الأعمال المصريين والأتراك يتوقعون وصول حجم التبادل التجاري خلال السنوات الثلاثة القادمة إلى 10 مليارات دولار.
الكيان الصهيوني وتخريب مصر
نشرت صحيفة (هاآرتس) الصهيونية مقالاً للكاتب الصهيوني عاموس هاريل تحدث فيه عن مرور 55 عامًا على فشل العملية التخريبية الصهيونية في مصر، والتي عرفت بعملية "لافون" نسبةً إلى بنحاس لافون وزير الحرب الصهيوني حينها.
الكاتب قال بأن العملية التي تم اكتشافها عام 1954 أثبتت أن شعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية لم تقُم بتدريب الأفراد المسئولين عن تنفيذ العملية تدريبًا كافيًا، كما أن اليهود المصريين المسئولين عن التخريب كانوا من الهواة ولم يتلقَّوا تدريبًا على خطط الهروب ورد الفعل إذا ما تم القبض عليهم.
الكاتب قال إن أهداف العملية كانت تتركز على دفع بريطانيا إلى إلغاء انسحابها من قناة السويس، من خلال زعزعة الأمن والاستقرار في مصر، باستهداف المنشآت الحيوية في مصر، واستهداف المصالح الأجنبية، خاصةً البريطانية والأمريكية، حتى تبقى بريطانيا في مصر، ويظن العالم أن النظام المصري غير قادر على حماية المصالح الأجنبية.
وأشار الكاتب إلى أن العملية كانت فاشلةً بأعلى المقاييس، خاصةً أن العملية اعتُقل فيها 7 من اليهود، أحدهم انتحر في السجن، واثنان حُكم عليهما بالإعدام، وأربعة سجنوا لفترات طويلة حتى تمت صفقة تبادل الأسرى بين الكيان الصهيوني ومصر عام 1968م.