أكّد الرئيس السوري بشار الأسد أنّ مقاومة الاحتلال هي واجب وطني ودعمها من قبلنا واجب أخلاقي وشرعي ومساندتها شرف نفاخر به، مشدّدًا على أنّ "دعم غزة يكون بالرفع المباشر للحصار الذي تتعرض له وتأمين المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة فيها من قبل دولنا بشكل جماعي وعاجل".
وقال الأسد في كلمته التي ألقاها في إسطنبول قبل ظهر الإثنين (9-11) أمام القمة الاقتصادية للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لدول "منظمة المؤتمر الإسلامي" (كومسيك): "من البديهي أن اقتصادنا مرتبط بوجودنا، وما واجهناه خلال عقود مضت هو تحديات وجودية لا عابرة، ولقد استشعرنا هذا الخطر منذ أربعين عامًا عندما أسسنا "المنظمة" عقب قيام "الإسرائيليين" بإحراق المسجد الأقصى، واليوم تتكرر المحاولات بشكل أكثر تصميمًا من أجل إزالته بشكل نهائي بالتوازي مع بدء عملية تهويد القدس عبر طرد الفلسطينيين من منازلهم وإحلال "المستوطنين" محلهم في عملية منظمة تترافق مع العدوان اليومي وارتكاب المجازر الجماعية وتدمير البنى التحتية بهدف دفع الفلسطينيين لليأس المطلق وبالتالي الهجرة خارج أرضهم فلسطين كسياق طبيعي يؤدي في محصلته النهائية إلى تحقيق الدولة اليهودية الصافية".
كما أشار الرئيس السوري إلى أنّ الأحداث أثبتت أن "بيانات الإدانة والشجب لم تعد لها أي قيمة فعلية إن لم تترافق بخطوات عملية تبدأ بالضغط على "إسرائيل" بدلاً من مجاملتها أو مكافأتها، وتستمر بدعم صمود السكان الأصليين من العرب في وجه الاحتلال "الإسرائيلي" بمختلف الوسائل من دون استثناء".
وشدد الرئيس الأسد في ذات السياق على أنّ "مقاومة الاحتلال هي واجب وطني، ودعمها من قبلنا هو واجب أخلاقي وشرعي ومساندتها شرف نفاخر به، وهذا لا ينفي أبدًا رغبتنا الثابتة بتحقيق السلام العادل والشامل على أساس عودة الأراضي المحتلة وفي مقدمتها الجولان السوري المحتل، ولكن فشل المفاوضات في إعادة الحقوق كاملة يعني بشكل آلي حلول المقاومة حلاًّ بديلاً".
وأوضح الأسد أنه في إطار الحديث عن الحقوق "علينا ألا نخدع بما يطرح حول إيقاف "الاستيطان" في الأراضي الفلسطينية كأساس للعودة للمفاوضات، وكأن المشكلة كلها أصبحت تكمن في "الاستيطان" فقط، فإيقاف "الاستيطان" ليس هدفًا بحد ذاته، بل مرحلة أو خطوة لا أكثر، فماذا عن إزالة "المستوطنات" بدلاً من إيقافها؟، والأهم من ذلك: ماذا عن إنهاء الاحتلال؟"، وأضاف "لذلك علينا أن نبقي المشكلة في إطارها الأساسي والسبب الحقيقي لها هو الاحتلال "الإسرائيلي"، فإنهاء الاحتلال يضمن لنا إيقافًا ومن ثم إزالة "المستوطنات" وليس العكس".
هذا وتعرّض الرئيس السوري للوضع في قطاع غزّة قائلاً: "أما ما يحصل في غزة فسيبقى متجذرًا في مخيلتنا ومنغرسًا في عقولنا كواحدة من أسوأ جرائم الحرب التي عرفها التاريخ الحديث، استخدمت فيها الأسلحة المحرمة دوليًّا ضد المدنيين بشكل يعبر عن وحشية (إسرائيل)".
كما أكّد الأسد أن "دعم غزة يكون بالرفع المباشر للحصار الذي تتعرض له وتأمين المتطلبات الأساسية لاستمرار الحياة فيها من قبل دولنا بشكل جماعي وعاجل".