أَثَار فيلم ألماني تركي يحمل عنوان "نعم أنا أريد" غضب المسلمين بألمانيا، لا سيَّما بعد هجومه على القِيم الدينية الإسلامية، رغم مطالبات المركز الإسلامي للحكومة بالكفِّ عن اضطهاد المسلمين ووقف أي أعمال مسيئة.
والفيلم يتم عرضه في دارَي عرض فقط بحي نويا كولن وحي شونابرج، وهما من الأحياء المكدسة بالأتراك والعرب والمسلمين.
واعتبر مراقبون أن الفيلم بكل المقاييس دعوةٌ صريحةٌ لأبناء الجيل الثاني من أسر مسلمة بالتمرد على القيم الإسلامية النبيلة، وكذلك التمرد على وصايا الأهل وعقوق الوالدين، كما تضمن الفيلم مواقف مفتعلة تسخر من التعاليم والتقاليد الإسلامية.
وادَّعى الفيلم أن الأب والأم حينما يسمعان صوت الأذان يتركان ضيوفهما بمفردهم دون اعتذار ليقوما بأداء الصلاة.
ويحكي الفيلم قصة شابة مسلمة تقع في حبِّ شاب ألماني، وهي تحاول خداع الأهل بأنه قد تحوَّل للإسلام حتى تظفر بالزواج منه، ثم تأتي في أحد المشاهد تصرخ في وجه أهلها: لماذا لا بدَّ أن يكون مسلمًا حتى أرتبط به؟!
ثم يركز مخرج الفيلم (وهو تركي الأصل، ويُدعى شنان أكوس) بشكل سافر على ما سمَّاه جهل هذه الأسر التي تعيش في ألمانيا منذ عشرات السنين، ولا تتحدث الألمانية، وأنها متمسكة فقط بالتعاليم الإسلامية التي وصفها بالبالية.
وبالطبع تظهر أسرة العريس الألمانية بشكل متحرِّر، حتى إن الأم ترتدي طوال الفيلم فستانًا قصيرًا جدًّا، ولم تتزوج الأب والد العريس لأنها تعشق الحرية وتعيش معه بلا زواج رسمي، وتسأل ابنها: لماذا تتزوج من هذه التركية المسلمة؟! يمكنكما أن تعيشا معًا دون ارتباط مثلي أنا ووالدك.
نماذج أخرى قاسية يتعرض لها الفيلم ذو الإنتاج الفقير، فأحداث الفيلم جميعها صوِّرت في شوارع برلين وفي شقتين متواضعتين تم استئجارهما حتى تشير إلى الواقع المتدني للمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا.
ويركِّز المخرج على أن الأتراك المسلمين لا يصلحون للانضمام للاتحاد الأوروبي بسبب أفكارهم الإسلامية التي سماها باليةً، كما يركِّز على أن الجيل الثاني لا بدَّ أن يمارس حريته التي تتمثَّل من وجهة نظره في العلاقات المحرمة والشذوذ، وأن يتحَدَّوا الأهل أصحاب الأفكار الرجعية، وينتقد الفيلم بشكل غير مباشر الحجاب وما سماه كبح جماح الشهوات!.