أقرت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان العراقي) قانون الانتخابات الجديد الذي من المقرر أنْ يمهِّد لإجراء انتخابات عامة في البلاد في يناير المقبل، بعد طول جدلٍ في شأن وضع مدينة كركوك، فيما رحَّب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بهذه الخطوة، وقال إنَّها سوف تمهِّد لخطوة انسحاب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق في موعدها المقرر في نهاية العام 2011م.
وبعد أسابيع من التأجيلات، أقرَّ البرلمان العراقي بأغلبية 141 نائبًا من بين 196 نائبًا حضروا الجلسة حلاًّ وسطًا، بشأن قانون الانتخابات الجديد، وذلك في جلسةٍ عاصفةٍ، نقلها التليفزيون الرسمي العراقي على الهواء مباشرة.
وكانت الأزمة حول طريقة إجراء التصويت في مدينة كركوك قد أدَّت إلى إلقاء ظلالٍ من الشك على موعد الانتخابات المقررة في يناير المقبل، وقال مسئولون أمريكيون إنَّ هذا الخلاف كان من شأنه أنْ يُؤثِّر في خطط سحب القوات الأمريكية المقاتلة من العراق.
وينظر الأكراد إلى كركوك التي تحوي 13% من احتياطيات البلاد النفطية، على أنَّها عاصمتهم القديمة، ويريدون ضمها إلى كردستان العراق الذي يتمتع بقدرٍ كبيرٍ من الاستقلال، وسعوا إلى استخدام جداول ناخبين حديثة؛ لتعكس زيادة في أعداد الأكراد هناك منذ العام 2003م، فيما يقول العرب والتركمان إنَّ كركوك يجب أن تظلَّ تحت سلطة الحكومة المركزية في بغداد، ويقولون إنَّ الأكراد سوف يتكدسون في كركوك من أجل الإخلال بالتوازن الديموجرافي فيها لصالحهم.
![]() |
|
باراك أوباما |
من جهته، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما في تعليقه على الحدث: "على الرغم من وجود التحديات، وثقتي بأنَّه ستكون هناك أيامٌ صعبةٌ؛ فإنَّ هذه الموافقة تدفع التقدم السياسي الذي يمكن أنْ يجلب السلام الدائم والوحدة للعراق، وتسمح بانتقال منظم ومسئول للقوات الأمريكية خارج العراق بحلول سبتمبر القادم".
وأنهى القانون استخدام سجلات الناخبين الحالية، وجعل نتيجة الانتخابات خاضعة للمراجعة إذا كانت هناك زيادةٌ غير عاديةٍ في الناخبين المسجلين خلال السنوات الخمس الماضية، وسيتم تحديد موعد الانتخابات من جانب مفوضية الانتخابات التي قالت إنَّها لن تُنظَّم في 16 يناير، كما كان مُحدَّدًا سلفًا.
ويعطي قانون الانتخابات للناخبين الحق في اختيار المرشحين الأفراد، وهو ما يُعرف بنظام القائمة المفتوحة، على عكس الوضع في الانتخابات العامة السابقة الذي لم يكن يسمح للناخبين سوى بانتخاب مرشحي أحزاب.
