طالبت منظمة إسلامية كبرى في الولايات المتحدة هيئات إنفاذ القانون ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف. بي. آي)، بالتحقيق في احتمال وجود دافع تعصب وراء تعرض مسجد أمريكي بولاية كارولينا الشمالية للتخريب.
وقال مسئول بمسجد عباد الرحمن، وهو أكبر المساجد في مدينة ديرام بولاية كارولينا الشمالية، إنَّ مجهولين هشموا بابَيْن من الزجاج المقوى على الجانب الخارجي لمبنى المسجد في وقت متأخر من يوم الأحد أو في وقت مبكر يوم الإثنين الماضي، إضافة إلى تهشيمهم عددًا من الأبواب والنوافذ الأخرى في المسجد.
وقام المخربون أيضًا بسرقة أجهزة كمبيوتر وطابعات، وهو العمل الثاني من نوعه الذي يتعرض له المسجد في غضون شهرَيْن فقط.
وقال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير"، أحد أكبر المنظمات الإسلامية في الولايات المتحدة، إنَّ "المصلين لاحظوا أعمال التخريب أول الأمر عندما وصلوا المسجد لأداء صلاة الفجر يوم الإثنين".
وقال إبراهيم هوبر مدير الاتصالات في "كير"، في بيان له: "نعتقد أنَّه بسبب عظم الضرر الذي تعرض له المسجد، وواقعة تخريب المسجد السابقة واحتمال وجود رد فعل سلبي جراء الاعتقالات الأخيرة ضد مسلمين في المدينة في اتهامات تتعلق بالإرهاب، فالحكمة تستدعي فقط إجراء تحقيق في إمكانية وجود دافع تعصب في هذه القضية".
وأشار هوبر إلى أنَّ "كير" دعا مكتب التحقيقات الفيدرالي مؤخرًا إلى التحقيق في واقعة تخريب مسجد في هيوستن (ولاية تكساس) الذي تعتبر أنه بدافع التعصب، إذ وضع المخربون إشارات معادية للإسلام على جدران المسجد.
وفي سياق آخر دعت رابطة مكافحة التشهير اليهودية الأمريكية، إحدى أكبر منظمات اللوبي الصهيوني الأمريكي، الاتحاد الأوروبي إلى معاقبة أي جامعة أوروبية تتبنى مقاطعة أكاديمية للكيان الصهيوني، بعد تزايد تيار المقاطعة الأكاديمية الأوروبية للمؤسسات التعليمية الصهيونية.
ودعت رابطة مكافحة التشهير، الاتحاد الأوروبي إلى حرمان أي جامعة أوروبية تقاطع الكيان الصهيوني، أكاديميًّا من المشاركة في برنامج التبادل الطلابي في الاتحاد الأوروبي، المعروف باسم "إيراسموس".
وجاءت دعوة رابطة مكافحة التشهير بعد إعلان مجلس الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة تروندهايم النرويجية أنَّه سيدرس قرارًا بمقاطعة المؤسسات الأكاديمية الصهيونية في 12 نوفمبر الجاري.
ووجه أبراهام فوكسمان مدير الرابطة، خطابًا إلى ماروس سيفكوفيك المفوض الأوروبي للتعليم والتدريب والثقافة والشباب، يحثه على استغلال "تأثيره الإيجابي" في العمل على مواجهة حملات المقاطعة الأكاديمية للكيان الصهيوني.
ورغم أنَّ النرويج ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي، فإنَّ الجامعة النرويجية تستفيد من المشاركة في برنامج "إيراسموس".
وقال فوكسمان، في الخطاب: "المقاطعات الأكاديمية أمرٌ يتعارض بشكل واضح مع روح وهدف برنامج إيراسموس لتحسين التعاون الأكاديمي".
وكانت العديد من الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الأوروبية، والبريطانية بشكل خاص، قد اتخذت قرارات في السنوات الماضية بمقاطعة الأكاديميين والمؤسسات الأكاديمية في الكيان الصهيوني، باعتبار تورطهم في ممارسات الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.