حذَّرت مجموعاتٌ من النُّشطاء المناهضين لتيار اليمين الجمهوري المتطرف في الولايات المتحدة، من أنَّ نتائج الانتخابات المحلِّيَّة التي جرت في 4 ولايات أمريكية وأعلِنَتْ الثلاثاء الماضي، تشير إلى أنَّ اليمين الديني "ما زال قوة مهمة في المشهد السياسي الأمريكي".
واعتبرت منظمة "أمريكيون متحدون من أجل فصل الكنيسة عن الدولة"، وهي منظمةٌ تُعارض اشتغال الكنائس ودور العبادة بالسياسة، نتائج الانتخابات التي أجريت في ولايات فيرجينيا ونيوجيرسي ونيويورك ومين، بمثابة "تذكير بأنَّ اليمين الديني يظل قوة مؤثرة في الحياة السياسية".
ونقل بيانٌ للمنظمة عن المدير التنفيذي لها باري لين قوله: "كنت أتمنى لو أمكنني أنْ أقول إنَّ اليمين الديني ميت، لكن هذه الانتخابات تظهر أنَّ التقارير عن موته غير دقيقة".
وأضاف لين: "إنَّ الخبراء الذين أذاعوا وفاة اليمين الديني في 2008م هم ببساطة مُخطئون"، مشيرًا بذلك إلى انتخابات الكونجرس والرئاسة الأمريكية في 2008م، والتي أسفرت عن فوزٍ كبيرٍ للديمقراطيين على حساب الجمهوريين المحافظين.
وقال المدير التنفيذي للمنظمة إنَّ "كثيرًا من العوامل لعبت دورًا في حصيلة انتخابات الثلاثاء؛ لذا من المهم ألا نبالغ في تقدير تأثير اليمين الديني".
غير أنَّه استدرك بالقول: "لكن الأمريكيين في الوقت نفسه بحاجةٍ إلى يعرفوا أنَّ زُعماء هذه الحركة ما زالوا مُؤثِّرين في السياسات الأمريكية، لم يتخلُّوا عن صليبهم لفرض معتقداتهم الأصولية على الجميع من خلال أفعال الحكومة".
وفاز في انتخابات حكام الولايات المتحدة الثلاثاء الجمهوري بوب ماكونيل بمنصب حاكم ولاية فيرجينيا، كما فاز مرشح الحزب الجمهوري كين كوكسينيلي بمنصب النائب العام في الولاية، ووصفت المنظمة في بيانها كلا الرجلين بأنَّهما "حليفان قويان لليمين الديني" في الولايات المتحدة.
وأكدت المنظمة أنَّ كوكسينيلي "مقربٌ من اليمين الديني، وينال دعمًا ماليًّا ولوجستيًّا من عددٍ من منظمات اليمين الديني"، في حين أنَّ ماكدونيل خريج جامعة ريجينت المملوكة للمبشر والإعلامي اليميني المعروف بات روبرتسون، الذي قدم هو وأسرته إسهامات كبيرة في حملة ماكدونيل.