رفع المئات من الجنود البريطانيين الذين تعرَّضوا لإصابات حربٍ في كلٍّ من العراق وأفغانستان دعاوى قضائية ضد وزارة الدفاع البريطانية؛ اعتراضًا على تدني قيمة التعويضات التي يحصلون عليها.

 

وقد رفض العديد من الجنود الذين يعانون من إصاباتٍ بالغةٍ أو إعاقاتٍ كبيرةٍ التعويضات الممنوحة لهم؛ الأمر الذي أرغم الوزارة على التعهُّد بمراجعة برنامج التعويضات العام القادم.

 

وبحسب بعض التقارير، فإنَّ التعويضات المالية التي يحصل عليها الجنود البريطانيون الجرحى بموجب برنامج اعتمدته وزارة الدفاع تعدُّ ضئيلةً جدًّا، بالمقارنة مع التعويضات التي تقرها المحاكم المدنية، مشيرةً إلى أنَّ الوزارة تدفع للجندي الجريح نحو 285 ألف جنيه إسترليني مع وعود بزيادتها إلى 570 ألف جنيه إسترليني، مقارنةً مع تعويض لا يقل عن ثلاثة ملايين جنيه إسترليني لو أن محكمة مدنية تعاملت مع قضيته.

 

وأشارت تقارير أخرى إلى أن بعض الجنود الجرحى في حرب العراق لم يتقاضوا أكثر من 50 ألف جنيه إسترليني.

 

ولهذا السبب تعرَّضت الحكومة البريطانية لضغوط كبيرة مارستها أسر الجنود المصابين ومحاموهم، كما سلطت وسائل الإعلام الضوء على الفرق بين المبالغ الكبيرة التي تُمنح للجرحى المدنيين وتلك التي تمنح للجنود المصابين.

 

وفضلاً عن ضآلة التعويضات التي يتقاضاها الجنود المصابون، فإن آخرين لا يجدون رعايةً نفسيةً وصحيةً ملائمةً، وقد حاولت بعض الهيئات الحد من هذه المصاعب عبر إنشاء مركز في مدينة إدنبرة الأسكتلندية؛ لرعاية وتأهيل الجنود المصابين، وذلك لأول مرة في بريطانيا.

 

وقد أُنشئ المركز بالتعاون بين وزارة الدفاع وجمعية للمحاربين القدامى، بميزانية تقدَّر بـ750 ألف جنيه إسترليني، وهو مخصص للجنود الذين ليس لديهم عائلات تتولى رعايتهم.

 

ويقضي الجندي ما بين ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر للتعافي، وهو يتلقَّى أيضًا خدماتٍ تعليميةً لتسريع إعادة تأهيله وعودته لوحدته العسكرية.