يحيى قلاش يسأل الزميل الكبير: هل فعلاً النقابة متقدرش؟

في 10 سبتمبر 97 كتب في (الجمهورية) أن قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع ملزم وليس توصية، وأن اشتراك لطفي الخولي وعبد المنعم سعيد في تحالف كوبنهاجن مخالفة صريحة للقرار.

 

في 24 أكتوبر 2009م كتب في (المصري اليوم) أن قرارات الجمعية العمومية غير ملزمة، وأن قرار مجلس نقابة الصحفيين بإحالة المطبعين إلى التأديب، ينطوي على مخاطرة تنتهي بإضفاء مشروعية قضائية على مخالفته!

 

الجمعية العمومية في النقابات المهنية هي السلطة الأعلى، وقراراتها ملزمة للمجلس والأعضاء، وقانون النقابة يعتبر مخالفة الواجبات المفروضة على الأعضاء من موجبات التأديب.

 

قانون النقابة منح الجمعية العمومية صلاحية إقرار مشروع اللائحة الداخلية ولائحة آداب المهنة وتعديلها، واعتبر مخالفة اللائحتين موجبًا للتأديب وقياسًا عليه؛ فإن مخالفة القرارات التي تصدرها الجمعية العمومية توجب التأديب أيضًا.

 

- قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع مع "إسرائيل" يلزم المجلس والأعضاء، وفي حالة انتهاكه يجب على مجلس النقابة محاسبة أولئك الأعضاء من باب متابعة تنفيذ القرار الذي هو من أهم اختصاصات المجلس.

 

- خلاصة الكلام: مضمون مشروع صلاح عيسى يواري قرارات الجمعية العمومية الثري؛ ويلقي بسلام الوداع لقرارات حظر التطبيع.

 

تابعتُ باهتمام المقالات الثلاثة التي خصصها الزميل الكبير صلاح عيسى في (المصري اليوم) حول قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين بحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني، والتي اختتمها يوم السبت الماضي بمقال "الصحفيون المطبعون.. من ضبط المصطلح إلى آلية المحاسبة"، والذي ضمنه- من وجهة نظره- مشروع قرار تفصيلي بهذا الشأن ليصدر عن مجلس النقابة بعد طرحه للحوار العام.. وطالب كل مَن يعنيهم أمر هذه القضية أن يسمعوه صلاة النبي.. وها أنا أفعل، فأرجوه أن يكون واسع الصدر على قدر طول نفسه ودأبه في الاهتمام بهذا الملف.

 

ومن قبيل التكرار؛ تأكيدي أن صلاح عيسى صاحب قلم جسور، غير هيَّاب، إذا كان معك فمن حسن الطالع، وإذا كان عليك فمن سوء حظك، واعتقادي الراسخ لا يزال أنه يمتلك من الخصال المهنية والنقابية والوطنية ما يجعل الحوار معه حول أي قضيةٍ لا يخلو من قيمة، كما أن مخالفته الرأي لا تفسد الود.

 

حكاية ضبط المصطلح

وصلاح عيسى يبادر عند كل أزمة تُثار حول قضية التطبيع بطرح موضوع ضبط المصطلح، وإعادة النظر في تعريفه لسدِّ باب التحايل عليه؛ لكنه مرةً يعتبر قرار الجمعية العمومية للصحفيين، حول حظر التطبيع يضرب به المثل على التشدد، وأخرى يعتبره أكثر القرارات الصادرة عن النقابات والأحزاب- في هذا الشأن- تحديدًا في صياغته.

 

وهو في مشروعه الذي تقدَّم به في مقاله الأخير، يحاول أن يحدد لنا الأفعال التي يمكن اعتبارها تطبيعًا، ثم يتبعها فورًا بالاستثناءات التي تُعلق أغلبها، وينطلق كذلك من أن النقابة لا تملك المحاسبة التأديبية، ويطالبها بالاكتفاء بالمحاسبة الأدبية، ويرى أن قرارات الجمعية العمومية طبقًا لقانون النقابة غير ملزمة، ويقول إن "خلاصة الكلام" أن قرار مجلس نقابة الصحفيين بإحالة المطبعين إلى التأديب ينطوي على مخاطرة بقرار حظر التطبيع، سوف تنتهي بالقطع بإضفاء مشروعية قضائية على مخالفته..".

 

ثم يختتم مشروعه بمادة اعتبرها خلاصة الكلام الحقيقي والجاد من وراء كل هذا الجهد، والتي تنصُّ على أنه "يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، على أن يعرض على الجمعية العمومية، في أول اجتماعٍ لها للتصديق عليه أو تعديله"؛ ما يعني ومن الآخر أننا أمام مشروع يحاول صاحبه أن يجعله صادرًا- بعد الحوار طبعًا- عن مجلس النقابة ليلغي به قرارات الجمعية العمومية، فما هذا يا أستاذ صلاح يا أيها النقابي والسياسي العظيم، ولمصلحة مَن كل هذا العناء للنفس والروح والتاريخ!! ففي قضية أخذت من النقابة نصف عمرها، لا يتم التعامل معها هكذا!!.

 

والسؤال الحقيقي: هل فعلاً النقابة "متقدرش"، وأن قرارات جمعيتها العمومية غير ملزمة، وأنه ليس أمامنا إلا التحايل على القانون أو اغتصاب حقوق ليست لنا، وأن أقصى ما يمكن أن يفعله مجلس النقابة أن يختلس في الخفاء حقه في استخدام "لفت النظر" ودون ضجة؛ حتى لا يجرجرنا بعض الزملاء إلى القضاء، وأنه ليس في الواجبات المنصوص عليها في قانون النقابة أو لائحتها الداخلية أو ميثاق الشرف، ما يوجب على العضو الالتزام بقرارات الجمعية العمومية؛ حتى تكون مخالفته لها خطأ يستوجب الإحالة للتأديب، وأن قرار حظر التطبيع قد صدر عن الجمعية العمومية من دون أن يتضمن أي آلية لمحاسبة من يخالفونه، أو ينص على عقوباتٍ توقع عليهم، كما خلا كذلك من تحديدٍ دقيقٍ للأفعال التي تعتبر تطبيعًا محظورًا؟.

 

هل الأمر على هذا النحو الدراماتيكي الذي بنى عليه الزميل الكبير تصوره؟ وهل لا يوجد في قانون النقابة ما يمكِّن المجلس من محاسبة أعضائه عن مخالفة قرارات الجمعية العمومية؟ وهل كان رأيه دائمًا كما ذكر ضد أن تلجأ النقابة إلى آلية المحاسبة بالتحقيق النقابي؟.

 

ملزم أم غير ملزم؟

أبدأ أولاً بالاستعانة به عليه، فربما يقتنع هو بما دفع به من قبل وتحديدًا في مقال منشور له بجريدة (الجمهورية) في 10/9/1997م، إثر ضجة عقب قيام مجلس النقابة في ذلك الوقت بإحالة الزميلين لطفي الخولي والدكتور عبد المنعم سعيد إلى لجنة تحقيق، دافع فيه عن قرار مجلس النقابة وقال: "إن قرارَ الجمعية العمومية بحظر التطبيع هو قرار ملزم وليس توصية، والادعاء بأن كل ما تصدره الجمعية هو توصيات ليست ملزمة لأحد ويستطيع كل عضو في النقابة أن ينفذها أو لا ينفذها هو دعوة للقضاء على النقابة وتقويض لبنيانها، وأن احترام هذه القرارات وتنفيذها واجب على الجميع، وأن اشتراك الخولي وسعيد في تحالف كوبنهاجن مخالفة صريحة لقرار حظر التطبيع، وأن مجلس النقابة لم يخطئ حين اعتبر المشتركين فيه مخالفين، وحين لفت نظرهم إلى هذه المخالفة، ثم قرار إحالتهم إلى لجنة تحقيق نقابية حين كرروا المخالفة، بل وأبدى أحدهم استخفافه بقرار النقابة".

 

ثم إن الزميل الكبير الذي يقول إن النقابات تدافع عن حقوق أعضائها، وليس من حقها أن تلزمهم بآراء سياسية مهما كان رأينا في صوابها، هو نفسه الذي كتب في هذا المقال الذي أشير إليه، "ولا أظن أن هناك علاقة بين الالتزام بقرارات النقابة وبين حرية الرأي، حتى لو كان الأمر الذي صدر بشأنه القرار مما يدخل في نطاق الآراء مثل قرار حظر التطبيع؛ لأنه صدر بالأغلبية وعبر مناقشات حرة".

 

ثم نأتي لبيت القصيد وهو أخطر ما في البناء الذي يحاول الأستاذ صلاح أن يشيده، وهو قوله إنه لا يوجد في الواجبات المنصوص عليها في قانون النقابة أو لائحتها الداخلية أو ميثاق الشرف ما يوجب على العضو الالتزام بقرارات الجمعية العمومية؛ لأنه لو صحَّ هذا الأمر على أي نحو فإنه لا قيمة للكيان النقابي، ولأنه يرتب أيضًا أنه لا يوجد ما يوجب الالتزام بقرارات مجلس النقابة الذي يطلب منه الزميل أن يخرج عنه المشروع الذي قدَّم لنا فيه اجتهاده، وبهذا نجد أنفسنا أمام حالة عبثية وليست نقابة ومؤسسة ديمقراطية.

 

مخالفات توجب المؤاخذة

وأود أولاً أن أشير إلى نص مادتين في قانون النقابة حاول صلاح عيسى أن يحملهما وزر هذا التفسير، الأولى هي المادة 72: "على الصحفي أن يتوخى في سلوكه المهني مبادئ الشرف والأمانة والنزاهة، وأن يقوم بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون والنظام الداخلي للمهنة وآداب المهنة وتقاليدها".

 

ثم المادة 75 التي تنص: "يؤاخذ تأديبيًا طبقًا لأحكام المادة 81 من هذا القانون كل صحفي يخالف الواجبات المنصوص عليها في هذا القانون، أو اللائحة الداخلية للنقابة، أو لائحة آداب المهنة، أو يخرج على مقتضى الواجب في مزاولته المهنة، أو يظهر بمظهر من شأنه الإضرار بكرامتها، أو يأتي بما يتنافى مع قواعد آداب المهنة".

 

إذن المادتان تشيران بشكلٍ لا لبسَ فيه إلى ضرورة قيام الصحفي بجميع الواجبات التي يفرضها عليه هذا القانون، ومخالفة هذه الواجبات توجب المؤاخذة التأديبية، إضافةً إلى مخالفة اللائحة الداخلية للنقابة أو لائحة آداب المهنة.. إلخ.

 

وهذه "الواجبات التي يفرضها هذا القانون" تعتبر القانون كله وحدة واحدة، وهو القانون الذي ينص في المادة 74 منه على أن يؤدي الصحفي الذي قيَّد اسمه في الجدول أمام مجلس النقابة، قبل مزاولته المهنة، القسم بالله العظيم أن يصون مصلحة الوطن وأن يؤدي رسالته بالشرف والأمانة والنزاهة، والمحافظة على أسرار المهنة، واحترام آدابها ومراعاة تقاليدها.

 

أي أن القانون اعتبر مصلحة الوطن سابقة على أي شيء، وهو ما يمكن أن تعكسه قرارات الجمعية العمومية في قضية؛ مثل حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني، كما أن جزءًا من اختصاصات مجلس النقابة في المادة 47 هو دعوة الجمعية العمومية للانعقاد وتنفيذ قراراتها، أي أن المجلس مطالب بتنفيذ قرارات الجمعية العمومية.

 

ثم إن المادة 33 التي تنص على اختصاصات الجمعية العمومية؛ ومنها إقرار مشروع اللائحة الداخلية للنقابة، وكذلك لائحة آداب المهنة وتعديلها؛ فكيف لهذه الجمعية التي تقر اللائحتين، ولها حق تعديلهما، والتي يعتبر القانون مخالفتهما موجبًا للتأديب ألا يعتبر احترام القرارات التي تصدر عن هذه الجمعية من الواجبات التي يفرضها هذا القانون، ومخالفتها توجب كذلك التأديب؟!

 

إن الجمعية العمومية في النقابات المهنية شأنها شأن المؤسسات الأهلية الأخرى هي السلطة الأعلى داخل النقابة التي يناط بها اختيار النقيب ومجلس النقابة ومحاسبتهم، وإذا كان نص المادة 47 من قانون نقابة الصحفيين يعطي المجلس الحق في وضع خطة العمل السياسي للنقابة ويتابع تنفيذها؛ فإن قرار الجمعية العمومية بحظر التطبيع مع "إسرائيل" يلزم المجلس والأعضاء، وفي حالة انتهاكه فإنه يجب على مجلس النقابة محاسبة أولئك الأعضاء من باب متابعة تنفيذ قرار الجمعية العمومية الذي يعد أهم اختصاصات المجلس.

 

أسس المحاسبة والتأديب

ثم إن ميثاق الشرف الصحفي الذي وضعته الجمعية العمومية أشار في مقدمته لدور الصحافة المصرية الرائد في الدفاع عن حرية الوطن واستقلاله وسيادته والذود عن حقوقه ومصالحه وأهدافه العليا، وتناول حقوق وواجبات الصحفيين؛ قد اختار آلية التأديب المنصوص عليها في قانون النقابة لكلِّ مَن يخالف هذا الميثاق، وهي الآلية نفسها التي يطبقها مجلس النقابة لكل مَن يخالف قرارات الجمعية العمومية؛ خاصةً بعد أن كلفت المجلس في آخر قرارٍ لها بحظر التطبيع بوضع أسس المحاسبة والتأديب لكل مَن يخالف القرار؛ وذلك ردًّا على بعض مَن كانوا يدعون قبل هذا التكليف أن القرارات السابقة عليه لم تكن تنصُّ على أية عقوبة للمخالف.

 

ثم ما المنطق السوي والسليم الذي يدعونا إلى التسليم بفكرة أننا بإحالة أمر المخالفين للقرار إلى لجنة التحقيق أو التأديب، كمَن يرتكب مخاطرة بقرار حظر التطبيع تنتهي حسب وجهة نظره بإضفاء مشروعية قضائية على مخالفته، وهو في هذا يدعونا إلى قبول منطق "داري على شمعتك"، وأكتفي بلفت النظر بأدب ورقة وليس بتحقيق أو تأديب، وقبل أن أرد على هذا المنطق أتساءل أولاً: كم مرة لجأت النقابة إلى آلية التأديب والتحقيق في هذا الملف، وأجيب أنهما على سبيل الحصر حالتان فقط؛ حالة تخص لطفي الخولي وعبد المنعم سعيد عام 1997م لتكرار المخالفة بعد تحالف كوبنهاجن، وحالة د. هالة مصطفى التي قرر المجلس إحالتها للتحقيق نتيجة لفجاجة الحالة، ما عدا ذلك كانت عقوبة لفت النظر هي العقوبة الشائعة، ثم هل يليق بنا طرح الأمر على نحو نبدو فيه وكأننا نغتصب حقًّا غير قانوني أو نعمل خلسةً أو في الخفاء، ثم إنك في غمار حماسك "لكلفتة" الموضوع، وأنت صاحب ذائقة قانونية لا تخيب، تناسيت أن "لفت النظر" عقوبة تأديبية ينطبق عليها ما ينطبق على العقوبات الأخرى في التعامل، وأن التظلم بكل الأشكال المتاحة حق لا يمكن لأحد أن يمنعه، كما أن المنطق القانوني والنقابي السوي هو التدرج في العقوبة وليس الاقتصار على "ترضية" تحاول أن تقدمها بشطارتك لبعض مَن يعتبرهم هذا الفهم قد أصبحوا مهووسين أو مرضى نفسيين بقضية حظر التطبيع؛ وذلك على حساب إعلاء قيمة القانون واحترام البناء الديمقراطي في العمل النقابي.

 

والملاحظة الجديرة بالانتباه والتوقف عندها؛ أن التعامل السائد في هذا الملف عكس في كل الأوقات فهمًا للمضمون الحقيقي لقرارات حظر التطبيع وروحها بعيدًا عن العنتريات، وأن كل الحالات التي ثارت فيها ضجة كانت لأشخاص انتهكوا القرارات بفجاجة وتصوروا أنهم أصحاب عصمة وحصانة سياسية تمكنهم من فرض سطوتهم وإرادتهم التي اعتبروها فوق إرادة الجمعية العمومية، ولم تكن الدوافع المهنية في أي لحظة هي قبلتهم، ولم يكن إبداء الرأي المخالف هو هدفهم، بل كانوا في كل مرة يرفعون الشعار الذي يحاول أن يقننه لهم الآن زميلنا الكبير صلاح عيسى بأن النقابة "متقدرش".

 

ما الحكاية يا أستاذ صلاح؟

إن مضمون مشروع الزميل صلاح عيسى وتفاصيله هو في الحقيقة وبالفلسفة التي حكمته يواري قرارات الجمعية العمومية الثرى فهو- غير أنه أخذ بالشمال بالاستثناءات ما أعطاه باليمين بالتشدد المبالغ فيه- يحاول أن يلقي بسلام الوداع لقرارات حظر التطبيع القديمة؛ ليقدم مشروعه الجديد ليصدر عن مجلس النقابة فورًا، مع أنه يعلم تمام العلم وهو نقابي حصيف أن قرارات الجمعية العمومية لا تلغي، ولا تعدل إلا من خلالها؛ لكنها العجلة إذا أحسنا الظن.

 

فما الحكاية يا أستاذ صلاح؟ والله ليست هي المهنة ولا النقابة وجمعيتها العمومية وقراراتها ولا هو توقيت ضبط مصطلح التطبيع.. فنحن محاصرون بنتنياهو وليبرمان ومحمود عباس وطابور خامس طويل، يتغلغل بيننا ويتربع الآن على عرش المؤسسات ومراكز التأثير وصنع القرار، وأنظمة عربية ذهبت من تواطؤ إلى غياب إلى غيبوبة إلى موت سريري، وقضية فلسطينية تتم تصفيتها بطريقة ممنهجة، وشعوب عربية تقف في العراء لا تعتصم إلا ببعض إيمان وبعض مقاومة تستمع إلى استياء منظمة "الإيباك"- وهي أكبر منظمة يهودية في أمريكا تعمل لصالح "إسرائيل"- مما جرى للدكتورة هالة مصطفى، وتحذر اللوبي المعارض الذي يسيطر على نقابة الصحفيين، وتتأمل تصريحات سفير الكيان الصهيوني الذي يؤكد فيها أن نجاح مهمته في القاهرة يتوقف بشكل أساسي على إقناع أكبر عدد من الصحفيين والفنانين والمثقفين المصريين بالتطبيع معهم!!.

 

ما يحدث على امتداد الوطن والأمة في العراق والصومال والسودان واليمن وعند منابع النيل وغيرها؛ ليس أوهامًا نفتعلها، وغير منطقي أو طبيعي أن نناقش ما يجري الآن في ملف التطبيع منفصلاً عن كل ما حولنا أو في غياب من ضميرنا المهني والوطني والنقابي.

 

يا أستاذ صلاح إننا في كربٍ عظيم، ولم نكن في حاجةٍ إليك أكثر من حاجتنا إليك الآن، وبعد أن طلبت منك سعة صدرك، أسمعنا أنت- كما طالبتنا- صلاة النبي، وأطلق نفيرك بحب الوطن فقد وحشتنا.