انتقد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان التصريحات الأخيرة التي أدلى بها زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سيلفا كير، والتي دعا فيها سكان جنوب السودان لدعم خيار انفصال الإقليم في الاستفتاء المقرر في العام 2011م.

 

واعتبر الحزب تلك التصريحات مناقضة لاتفاق سلام الجنوب الموقع في نيفاشا الكينية في التاسع يناير من العام 2005م، والذي يتحدث صراحةً إلى تغليب خيار الوحدة.

 

وقال عضو المكتب القيادي بالمؤتمر الوطني محمد مندور المهدي في بيان له: إنَّ أبناء الجنوب هم مواطنون سودانيون كغيرهم من أهل السودان، بدليل أنهم يشاركون في أعلى المناصب على مستوى الدولة، وأضاف أنَّ المؤتمر الوطني يعول على أهل الجنوب للتصويت لصالح الوحدة، مؤكدًا أنَّ قضية الشراكة ستظل بالنسبة لحزبه قضيةً إستراتيجيةً.

 

وكان سيلفا كير قد قال في قُدَّاس في إحدى كنائس مدينة جوبا عاصمة إقليم الجنوب، خُصِّصَ لإطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات العامة المقررة في أبريل من العام 2010م والاستفتاء في العام 2011م: "عندما تصلون إلى صناديق الاقتراع يكون الاختيار لكم، إذا كنتم تريدون أنْ تصوتوا من أجل الوحدة؛ حتى تكونوا مواطنين من الدرجة الثانية في بلدكم فذلك هو اختياركم".

 

وفي ذات الإطار، دعا المبعوث الأمريكي للسودان سكوت جريشان الحركة الشعبية وحزب المؤتمر الوطني إلى اتخاذ ما أسماها بـ"قرارات مطلوبة" لإنجاح العملية الانتخابية والاستفتاء، وأكد في تصريحات صحفية أنَّ الوقت الراهن "يشكِّل أهمية قصوى بالنسبة للسودانيين، بعد البدء الفعلي لعملية تسجيل الناخبين".

 

وقد بدأ السودانيون، أمس الأحد؛ في إجراءات تسجيل أسمائهم في القوائم الانتخابية؛ حيث تم فتح خمسة عشر ألف مركز تسجيل في جميع أنحاء السودان؛ استعدادًا للانتخابات التي سوف تتضمن انتخاب البرلمان الفيدرالي والمحليات بجانب انتخابات الرئاسة.