تعرض رتلٌ تابعٌ لقوات الاحتلال الأمريكية، مساء أمس الأحد؛ لهجوم بعبوة ناسفة، زرعتها المقاومة العراقية على جانب أحد الطرق شرق مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، فيما تزايدت الانتقادات الموجهة للحكومة العراقية؛ بسبب حملات الاعتقالات التعسفية التي تنفذها، وخصوصًا في العاصمة بغداد، وكان آخرها في قرية اللهيب شمال العاصمة.

 

وأوضح مصدرٌ أمنيٌّ في ذي قار أنَّ العبوة الناسفة التي كانت مزروعة على جانب الطريق السريع بالقرب من تقاطع ناحية سديناوية، استهدفت الرتل الأمريكي الذي كانت ترافقه قواتٌ من الشرطة الحكومية أثناء مروره على ذلك الطريق.

 

ولم ترد أنباءٌ على الفور عن حجم الخسائر التي وقعت في صفوف قوات الاحتلال، أو القوات الحكومية التي كانت ترافقه؛ حيث حال الطوق الأمني والإجراءات المشددة التي فرضتها قوات الاحتلال على مكان الانفجار، دون معرفة حجم الخسائر البشرية أو الأضرار المادية التي تكبدها الرتل، فيما حلقت الطائرات الحربية الأمريكية على ارتفاعات منخفضة فوق المنطقة التي وقع فيها الانفجار.

 

وأبرز الهجوم كذب مزاعم الاحتلال بانسحابه من المدن العراقية في الثلاثين من يونيو الماضي؛ حيث ما زالت قواته تجوب العديد من هذه المدن، وتتعرض بشكل شبه يوميّ إلى هجمات مسلحة من المقاومة العراقية.

 

وفي شأن عراقيّ آخر، أدانت هيئة علماء المسلمين السنة في العراق، حملة الاعتقالات العشوائية في قرية اللهيب شمال بغداد، وما صاحبها من تدمير للممتلكات والاعتداء على المواطنين بالألفاظ النابية والطائفية، وترويع الأطفال والنساء.

 

وقال بيانٌ للهيئة وصل (إخوان أون لاين) نسخةٌ منه: "إنَّ السجل الأسود لحكومة الاحتلال الرابعة لا يزال مفتوحًا لتسجيل مزيد من الجرائم السوداء، ولا يبدو أنَّ له نهاية قريبة تريح أبناء شعبنا مما يعانونه من مجازر وانتهاكات، عبر حملات اعتقال ظالمة لا يستحي من يقف وراءها من المشين الذي فيها ما دام ذلك يصب في مصالحهم الطائفية الضيقة".

 

وأضاف البيان أنَّ قوة خاصة شنت صباح السبت الماضي حملة اعتقالات عشوائية في قرية اللهيب الواقعة على شاطئ التاجي شمال بغداد، وشملت الاعتقالات رجال القرية المذكورة ممن بلغوا سن الثامنة عشرة فما فوق وحتى سن الستين عامًا، وبلغ عدد المعتقلين نحو 51 معتقلاً، كما تخللت عملية المداهمات تكسير الأثاث والممتلكات والتلفظ بألفاظ نابية وطائفية، وترويع الأطفال والنساء.

 

وقال البيان إنَّ هيئة علماء المسلمين "إذ تدين هذه الجرائم التي يرتكبها المسئولون في الحكومة، ويحاولون من خلالها جر الوضع الأمني إلى سابق عهده؛ فإنَّها تؤكد للناس جميعًا أنَّ هؤلاء المجرمين ليس في صدورهم أي معنىً من معاني الإنسانية، وأنَّ غايتهم الأولى التحكم بمصير الشعب عبر ما يقترفون من جرائم، وتقسيم البلاد وفق مخططات تُملى عليهم بكرة وأصيلاً من قِبل أطراف خارجية لم تعد تخفى على أحد.