- المؤتمر السنوي للحزب الوطني في مصلحة جمال مبارك

- هل حملة القمع في مصر هي تمهيد للتوريث؟!

- التاريخ يعيد نفسه ومصر قد تعود إلى الفرعونية!!

- الحركات الإسلامية أثبتت احترامها لنتائج الانتخابات حتى لو خسرت

 

كتب- سامر إسماعيل:

اهتمت صحف العالم الصادرة اليوم، السبت 31 أكتوبر، بمستقبل الحياة السياسية في مصر مع انعقاد المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم، والذي من المتوقع أن يقيم عمل لجنة السياسات بالحزب، والتي يقودها جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك.

 

وتحدثت صحف العالم كذلك عن عملية التوريث المحتملة في مصر، والتي ستجعل مصر تعود إلى النظام الفرعوني الذي انتهى منذ أكثر من ألفي عام إذا ما نجح الرئيس المصري في توريث الحكم لابنه.

 

واهتمت الصحف أيضًا بالدعم المقدم من قِبل بعض الأنظمة العربية لعناصر تنظيم القاعدة في قطاع غزة، والذين تمكنوا من دخول القطاع عبر الأنفاق التي تربط القطاع بمصر، وأشارت إلى أن الهدف من دعم تلك العناصر القضاء على حركة حماس التي ترتبط بجماعة الإخوان المسلمين، ولها علاقات بإيران وحزب الله.

 

مَنْ سيكون الرئيس القادم؟!!

نشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية مقالاً للكاتب الصهيوني زفي مازيل سفير الكيان الصهيوني السابق في مصر والسويد الذي تحدث عن مستقبل مصر بعد انتخابات الرئاسة عام 2011م.

 

مازيل قال: إن إعلان عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عن احتمالية خوضه لسباق الرئاسة في مصر؛ أمرٌ في غاية الأهمية، ولا بد من دراسته جيدًا.

 الصورة غير متاحة

 عمرو موسى

 

الكاتب قال: إن عمرو موسى شخصية معروفة محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، ودخوله سباق الرئاسة في مصر يعني أن انتخابات الرئاسة عام 2011م ستكون مختلفة عن سابقاتها.

 

وقال مازيل: إن الغرب يعتبر مصر ركيزة لدعم السلام مع الكيان الصهيوني في المنطقة، كما أن مصر تقف بقوة أمام أطماع إيران بالشرق الأوسط؛ لذلك فإن الغرب ينظر بعناية إلى الانتخابات الرئاسية والمرشحين الذين يخوضون تلك الانتخابات.

 

وأشار الكاتب إلى أنه في حالة دخول موسى الانتخابات الرئاسية عام 2011م؛ فإن هذا يعني خسارة جمال مبارك أمامه، كما أنه قد ينافس بقوة الرئيس المصري حسني مبارك إذا ما قرر مبارك بنفسه خوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

وأضاف الكاتب بأن فوز موسى في الانتخابات الرئاسية في مصر سيهدد اتفاقية السلام الموقعة بين مصر والكيان؛ خاصة أن موسى يرفض التطبيع مع الكيان الصهيوني، لكن مازيل قال بأن موسى في حالة خوضه الانتخابات عام 2011م؛ فإن سنه يكون قد وصل إلى 75 عامًا، وهو ما قد يجعل جيل الشباب يتراجع عن تأييده.

 

واعتبر مازيل أن الانتخابات الرئاسية القادمة في مصر ستكون لها خصوصية معينة؛ لأن هناك احتمالات بترشح مدير المخابرات المصرية عمر سليمان الذي يتمتع بدرجة وزير لخوض هذه الانتخابات، كما أن الجيش ربما يضغط لترشيح أحد العسكريين؛ كي يبقى حاكم مصري رجلاً عسكريًّا، خاصة أن حكام مصر منذ سقوط الملكية كانوا عسكريين.

 

المؤتمر السنوي للحزب الوطني

 الصورة غير متاحة
 
   قالت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية إن المؤتمر السنوي للحزب الوطني الحاكم في مصر، والذي يبدأ أعماله هذا الأسبوع سيصب في صالح جمال مبارك نجل الرئيس المصري حسني مبارك.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر سيعمل على تقييم لجنة السياسات التي يرأسها جمال مبارك، والتي تم إنشاؤها عقب فوز جماعة الإخوان المسلمين بـ20% من مقاعد مجلس الشعب المصري عام 2005م بعد الأداء الضعيف الذي ظهر به الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية الماضية.

 

وأكدت الصحيفة أن مسألة تقوية نفوذ جمال مبارك خلال هذا المؤتمر يعتبر أولوية، على الرغم من التصريحات التي خرج بها مسئولون بالحزب الحاكم أكدوا فيها أن الحزب لن يناقش في مؤتمره السنوي الحالي مسألة خلافة مبارك.

 

وتقول الصحيفة إن المعارضة والحزب الوطني الحاكم سيدخلان العام القادم في اختبار لمعرفة شعبيتهم خلال الانتخابات التشريعية التي تجري عام 2010م.

 

ولكن الصحيفة اعتبرت أن جمال مبارك هو أضعف الشخصيات الموجودة على قائمة المرشحين المحتملين لرئاسة الجمهورية عام 2011م، والتي تضم مدير المخابرات المصرية عمر سليمان ومحمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأحمد زويل العالم المصري الحاصل على جائزة نوبل في العلوم والمقيم بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، والذي رجحت وسائل الإعلام خوضه غمار الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

أما شبكة الـ(إن. بي. آر) الأمريكية؛ فتساءلت عن أسباب قمع الأجهزة الأمنية للشعب المصري، معتبرةً أن حالة القمع للحريات ربما تكون تمهيدًا لعملية توريث الحكم في مصر.

 

الصحيفة قالت إن الحكومة المصرية بدأت مبكرًا في قمع جماعة الإخوان المسلمين أكبر قوة معارضة في مصر؛ حتى لا تتمكن الجماعة من حصد مقاعد لها بمجلس الشعب، كالتي حصلت عليها عام 2005م، وأحرجت الحزب الوطني الحاكم حينها.

 

واعتبرت الصحيفة أن منع طلاب جماعة الإخوان المسلمين في جامعة القاهرة على وجه الخصوص والجامعات الأخرى من دخول انتخابات الاتحادات الطلابية بداية غير مبشرة على نية الحكومة تهميش جماعة الإخوان، وفرض قيود عليها؛ لمنع أعضائها من دخول الانتخابات البرلمانية القادمة، أو التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2011م.

 

كما أشارت الصحيفة إلى الحملة الأمنية التي بدأت مبكرًا ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والتي وضعت حتى الآن 400 من أعضائها داخل السجون المصرية.

 

وتناولت الصحيفة كذلك التضييق الواقع من قِبل الحكومة المصرية على أيمن نور المرشح السابق في انتخابات الرئاسة عام 2005م، والذي لا يتمكن حاليًّا من الوصول إلى حسابه البنكي أو العمل كأستاذ في القانون.

 

وتنقل الصحيفة عن محمد كمال القيادي بالحزب الوطني الحاكم وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة أن مصر يوجد بها تضييق على المعارضة لا على أيمن نور، وقال بأن على أيمن نور أن يسأل نفسه أولاً هل يتمتع بشعبية أم لا؟

 

وأضاف كمال إن الحزب الوطني تعلم الدرس من انتخابات عام 2005 وبدأ في حملة لمكافحة الفقر والعمل على تحسين حياة المصريين من خلال مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء مصر، معتبرًا أن نتيجة هذه الإصلاحات ستظهر في الانتخابات المقبلة.

 

وقال كمال إنه من المؤكد أن هناك أصواتًا ستذهب للمعارضة ولكن من المرجح ألا تذهب لجماعة الإخوان وإنما لأحزاب المعارضة الأخرى.

 

الصحيفة قالت إن المناورات التي تسبق الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مصر قد تسفر عن مستجدات داخلية.

 

من جانبها نشرت إذاعة الـ(بي بي سي) البريطانية مقالاً للكاتبة كريستيان فريزر، قالت فيه: إن التاريخ قد يعيد نفسه في مصر، ويتحول النظام في مصر إلى ما كان عليه في عصر الفراعنة؛ حيث يتولى الابن مسئولية البلاد بعد والده.

 

الكاتبة قالت: إن المعارضة المصرية وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين ترفض انتقال السلطة من مبارك الأب لمبارك الابن.

 الصورة غير متاحة

 د. عصام العريان

 

وتنقل الكاتبة عن عصام العريان القيادي في جماعة الإخوان المسلمين قوله: إن جمال مبارك شخصية غير مقبولة شعبيًّا، ولن يوافق عليه الشعب لأنه ليس لديه القدرة على السيطرة على هذا البلد الكبير (مصر).

 

واعتبرت الكاتبة أن شعبية مدير المخابرات المصرية عمر سليمان أكبر محليًّا ودوليًّا من جمال مبارك؛ خاصة أن سليمان معروف لدى الأمريكيين والفلسطينيين والصهاينة بمواقفه المعتدلة في دفع عملية السلام.

 

وتنقل الكاتبة عن روبرت سبرنجبورج مدير معهد الشرق الأوسط في لندن قوله: إن مكانة عمر سليمان ليست كبيرة؛ ليس لأنه رجل عسكري فحسب؛ بل لكونه أيضًا من العناصر القوية التي ترسم السياسة الخارجية والداخلية لمصر.

 

الكاتبة قالت: إن المصريين حاليًّا لا يهتمون بمن سيكون الرئيس المقبل؛ سواء كان الأمير جمال مبارك أو عمر سليمان أو أي شخصية أخرى، ولكن ما يهمهم أن يعمل الرئيس الجديد على السماح للمصريين باختيار رئيسهم في انتخابات حرة.

 

الحركات الإسلامية المعتدلة

نشرت صحيفة (ذي ناشيونال) الإماراتية التي تصدر باللغة الإنجليزية مقالاً للكاتب مارك لينش قال فيه: إن الحركات الإسلامية المعتدلة كجماعة الإخوان المسلمين تمكنت من تطوير فكرها؛ للمشاركة في الحياة السياسية منذ 20 عامًا، أثبتت خلالها أنها تحترم نتائج الانتخابات حتى ولو خسرت، على الرغم من معارضة الإسلاميين المتشددين لمشاركة المعتدلين في الحياة السياسية.

 

الكاتب قال بأن الغرب والأنظمة العلمانية لا ترغب في الإسلاميين المتشددين ولا المعتدلين؛ ظهر هذا جليًّا في الانتخابات البرلمانية في مصر عام 2005م، عندما شنت الأجهزة الأمنية في مصر حملة ضد أعضاء جماعة الإخوان، بعد فوزهم بـ20% من مقاعد مجلس الشعب، هذه الحملة التي أيدتها بعض الأنظمة الغربية.

 

وقال الكاتب: إن تلك الأنظمة هي نفسها التي قاطعت حركة حماس، عندما فازت في انتخابات حرة ونزيهة في فلسطين عام 2006م، على الرغم من دعوات الديمقراطية والحرية التي أطلقتها وتطلقها هذه الأنظمة وخاصة الولايات المتحدة.

 

وشدد الكاتب على أن ما تقوم به الأنظمة العربية؛ سواء في الأردن أو مصر أو سوريا أو تونس ضد الحركات الإسلامية المعتدلة، قد يؤدي إلى خروج جيل من داخل تلك الحركات يحمل السلاح ويفضل العنف؛ خاصة مع تزوير تلك الأنظمة للانتخابات وقمع واعتقال الإسلاميين المعتدلين، بل ومنعهم من المشاركة من الأساس في العملية السياسية.

 

وقال الكاتب بأن الولايات المتحدة والغرب في ارتياح بسبب تهميش الإسلام السياسي؛ لأن وصول الإسلام السياسي لن يكون في مصلحة الكيان الصهيوني والسلام في الشرق الأوسط، إلا أن الكاتب اعتبر أن ارتياح الولايات المتحدة والغرب يقابله اضطرابات وعنف في داخل الأنظمة العربية إذا ما قرر المعتدلون الابتعاد عن الحياة السياسية؛ لأن النتيجة ستكون واضحة، وهي عودة العنف والتيارات المتشددة التي تسعى لتغيير الأنظمة الحاكمة باستخدام السلاح.

 

تنظيم القاعدة في غزة

قالت صحيفة (وورلد تريبون) الأمريكية المقربة من أجهزة الاستخبارات الصهيونية إن تنظيم القاعدة بدأ يتغلغل بقوة داخل قطاع غزة، على الرغم من الحملة التي تقوم بها حركة حماس لاستئصال التنظيم من القطاع.

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية صهيونية لم تسمها أن الكيان الصهيوني رصد أكثر من 100 من عناصر تنظيم القاعدة القادمين من العراق وأفغانستان؛ تمكنوا من دخول قطاع غزة عبر الأنفاق المتصلة بمصر، والانضمام لجيش الإسلام وجند الله (جند أنصار الله)، وهما التنظيمان المرتبطان بالعصابات الإجرامية المتصلة بحركة فتح، كما أشارت الصحيفة.

 

وأكدت المصادر الاستخبارية أن عناصر القاعدة الذين تمكنوا من دخول غزة تلقوا تمويلاً من دول خليجية؛ كالكويت والسعودية والإمارات التي تسعى لمنع حركة حماس من توسيع تحالفها مع إيران وحزب الله اللبناني.

 

وتقول المصادر إن حركة حماس تواجه حاليًّا معارضة سنية قوية؛ بسبب اتصالها بإيران، وأن هذه العناصر التابعة للقاعدة تم زرعها؛ لمنع أية محاولة من قِبل إيران للضغط على حماس كي توقف أنشطتها ضد الكيان الصهيوني.

 

وأشارت المصادر إلى وجود عناصر لتنظيم القاعدة في غزة منذ 2001م، إلا أن عددهم وتمويلهم ازداد عام 2008م، بعد رفض حماس الاستجابة لطلب سعودي بوقف الاتصال بالإيرانيين.

 

وتضيف المصادر أن القاعدة ومن يمولها يريدون عمل كيان معارض في غزة، يشبه حركة شباب المجاهدين في الصومال، والتي تقاتل الحكومة الانتقالية الإسلامية المعتدلة هناك.