أدانت 56 منظمة حقوقية مصرية وعربية ودولية ما أسمته حملة القمع العنيفة التي شنَّتها الأجهزة الأمنية المغربية على عدد من الصحف، مطالبة حكومة البلاد بوقف تلك الحملة "التي تعد هي الأعنف منذ تولي الملك "محمد السادس" مقاليد الحكم في المملكة المغربية في عام 1999م".
ودعت المنظمات في بيان مشترك، وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه؛ الحكومة إلى إنهاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، والعمل على إنهاء الحظر الذي فرضته على جريدة (أخبار اليوم)، والسماح لها بالصدور مرة أخرى.
وقال البيان "إن الأشهر الثلاثة الأخيرة منذ أغسطس وحتى أكتوبر الحالي، قد شهدت تصاعدًا في الحملة ضد حرية الصحافة؛ حيث تمت مصادرة مجلتي (تيل كيل) و(نيشان) في بداية شهر أغسطس 2009م، بسبب نشرهما استطلاع عن حكم الملك محمد السادس "بتهمة الإساءة للملك ومخالفة الآداب العامة".
وأضاف: "كما أغلقت وزارة الداخلية جريدة (أخبار اليوم) المستقلة منذ يوم 28 سبتمبر وحتى الآن دون وجود أمر قضائي، وتمَّ البدء في محاكمة توفيق بوعشرين ورسام الكاريكاتير خالد كدار على خلفية رسم كاريكاتيري، اعتبرته الحكومة المغربية (يخل باحترام أحد أفراد العائلة الملكية)".
وأكدت المنظمات الموقعة على البيان أن المحاكمات التي تُجرى للصحفيين المغاربة موجهة في الأساس إلى الصحف المستقلة في المغرب؛ "الأمر الذي يمثل تراجعًا خطيرًا في حرية الصحافة المغربية، تكاد به أن تقضي على الهامش النسبي من حرية الصحافة هناك، وهو ما يمثل تهديدًا لحرية الصحافة في المنطقة العربية بأسرها؛ نظرًا لما كانت تمثله المغرب من نموذج قوي تحتذي به الصحف العربية".