قال وزير العدل الأمريكي إيريك هولدر إنه من الصعب على الشخص أن يكون مسلمًا في الولايات المتحدة، كما انتقد حملات التمييز والكراهية التي يتعرَّض لها المسلمون الأمريكيون.
جاءت تصريحات هولدر في كلمة له أمام احتفال سنوي بالتراث الأمريكي عقدته رابطة "مكافحة التشهير" اليهودية السبت 17 أكتوبر الجاري.
وأكد هولدر في كلمته: "هذا الوقت يمكن أن يكون من الصعب فيه أن تكون مسلمًا في أمريكا، فالهجمات الإرهابية في 11 سبتمبر كانت ضربةً رهيبةً لجميع الأمريكيين، والمسلمون الأمريكيون شاركونا في حزننا الجماعي بشأن خسارة آلاف الأرواح البريئة".
واستدرك قائلاً إن "المسلمين الأمريكيين عانوا أيضًا بشكل إضافي؛ حيث تصاعدت الجرائم ضد المسلمين والذين يُعتقد أنهم مسلمون بشكل دراماتيكي منذ 11 سبتمبر، كما يبدو أن بعض المتاجرين بالكراهية قد تبنَّوا منطقًا ملتويًا؛ بأن هجومًا على أبرياء يمكن بشكل ما الانتقام منه بهجوم آخر على أبرياء".
وأشار إلى دراسة نشرها مركز أبحاث "بيو" الأمريكي الشهر الماضي، توصلت إلى أن حوالي ستة من كل عشرة أشخاص بالغين في الولايات المتحدة يقولون إن "المسلمين يخضعون لتمييز واسع، أكثر من أي جماعة دينية أخرى".
وتابع الوزير الأمريكي: "بالإضافة إلى هذه الإحصائيات المثيرة للإزعاج فقد سمعت من مسلمين أمريكيين يشعرون بالقلق بسبب علاقتهم بحكومتنا، ويشعرون بالانعزال والتمييز ضدهم من قِبل سلطات تنفيذ القانون، وهم يقولون إنهم يشعرون بحرمانهم من حقوق المواطنة، وأيضًا وبنفس الأهمية، المسئوليات الكاملة للمواطنة".
وقال: "أدرك أنه أصبحت تسيطر علينا بشكل عاطفي أفعال الإرهاب التي تُرتكَب باسم الإسلام، ويمكننا ربما ألا نرى أن جميع المسلمين الأمريكيين هم مثلنا تمامًا، يحاولون أن يفعلوا ما يتمنى جميع الأمريكيين أن يفعلوه، وهو أن يعيشوا حياة كريمة ومليئة بالإنجاز، ويربُّوا أطفالهم، ويحبوا عائلاتهم، ويدعموا مجتمعاتهم، ويخدموا هذا الوطن".