أدانت هيئة علماء المسلمين السنَّة في العراق الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بافتتاح مكتب لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) في بغداد، وتجاهلها "بتعمد" لكل الأعراف الدولية والسياسية والشرعية التي لا تجيز الإقدام على عمل يتصادم مع أبسط قواعد السلوك الاجتماعي والأخلاقي. وقالت الهيئة في بيان لها: "إنَّ العراق ما زال محتلاً من أعدائه، وهو ليس عضوًا في حلف الناتو أو الدول المستفيدة منه، ثم أين هذا من اتفاقية الإذعان التي طبل لها المرتبطون بالمحتلين الذين زعموا أنَّ العراق سيتخلص من الاحتلال في عام 2011م".
وتساءل بيان الهيئة عمَّا إذا كان الحلف سوف يكون بديلاً لقوات الاحتلال الأمريكية بعد انسحابها المزعوم من العراق، والمقرر بالنسبة للقوات المقاتلة في العام 2011م، وقالت إنَّ ذلك لو صح فسيعني أنَّ الشعب العراقي "سيجد نفسه أمام احتلال آخر".
وأوضح البيان أن الهيئة تضع هذا "الحدث الخطير" أمام الشعب العراقي لكي يرى حقيقة من يحكمون البلاد- بحسب البيان- الذي حذَّر من خطورة هذا الإجراء، "لما يشكله من اعتداء على مستقبل العراق وشعبه، ولما يجره عليه من مشاكل وتدخلات في دول الجوار والعالم".
كما قال البيان إنًَّ هيمنة الولايات المتحدة على الحلف، وربط العراق به تعني استمرار العراق في الدوران في عجلة المصالح الأمريكية.
وفي ختام بيانها عَدَّت الهيئة موافقة الحكومة الحالية على هذا الإجراء "جريمةً جديدة ضد العراق وشعبه، تضاف إلى جرائمها الكثيرة، وعلى رأسها جريمة ما يسمى بالاتفاقية الأمنية، بشقيها الأمريكي والبريطاني"، ودعت الهيئة الشعب العراقي إلى استنكار هذه الخطوة بما تشكِّله من أخطار عسكرية وسياسية وأمنية على سيادة العراق واستقراره.