كشف تحقيق أجرته الأمم المتحدة في انفجارات وقعت في جنوب لبنان في اليومَيْن الأخيرَيْن؛ أنَّ الكيان الصهيوني قام بزرع أجهزة تجسس وتنصُّت متطورة في الأراضي اللبنانية، وهو ما أكدته الأمم المتحدة أنَّه يمثل خرقًا للقرار الأممي رقم (1701) الذي أنهى حرب الصيف في العام 2006م.
وقالت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان (يونيفيل) إنَّ تحقيقاتها الأولية في الانفجارين اللذَيْن وقعا في الجنوب اللبناني يومَيْ السبت والأحد الماضيَيْن، كشفت عن أنهما وقعا عن طريق تفجير مجسَّات مزروعة تحت الأرض، وأنَّ هذه الأجهزة "زرعتها على ما يبدو القوات "الإسرائيلية" خلال حربها مع حزب الله عام 2006م".
وقال مايكل وليامز المنسق الخاص للأمم المتحدة للبنان: "إنَّها تشبه نوعًا من أجهزة التجسس".
ووقع الانفجار الأول مساء يوم السبت الماضي، بينما وقع الثاني صباح يوم الأحد؛ ولكن لم يُعرَف بعد ما إذا كانت هذه الانفجارات التي وقعت على بُعدِ كيلومترَيْن تقريبًا داخل الحدود اللبنانية، بين قريتي الحولة وميس الجبل، قد أدت إلى وقوع إصابات.
وقالت قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان في بيان لها: "المؤشرات الأولية هي أنَّ هذه الانفجارات سبَّبتها شحنات ناسفة موجودة في مجسات متروكة تحت الأرض، وضعها "جيش الدفاع "الإسرائيلي" في المنطقة فيما يبدو خلال حرب 2006م".
وتحقق القوة الأممية عن السبب الذي أدَّى إلى انفجار هذه الأجهزة، بينما ذكر مسئولٌ أمنيٌّ لبنانيٌّ أنَّه تمَّ تفجيرها على ما يبدو عن طريق التحكم عن بعد من مكان ما في فلسطين المحتلة عام 48، بعد أنْ اكتشفتها قوات الأمن اللبنانية، وهو ما لم تنفه أو تؤكده مصادر صهيونية بعد.
إلا أنَّ بيانًا عسكريًّا صهيونيًّا قال يوم الأحد إنَّ هذه الحوادث أثبتت وجودًا عسكريًّا لحزب الله في جنوب لبنان، خصوصًا في المناطق القروية الشيعية على الحدود مع شمال فلسطين المحتلة.
وفي ذات الشأن، قالت قوة الأمم المتحدة إنَّها قدمت احتجاجًا لقيادة الجيش الصهيوني بسبب تحليق طائرات عسكرية صهيونية من دون طيار فوق الموقع، بينما كانت قوات حفظ السلام وقوات الأمن اللبنانية تحقق في الحادث.
وقالت قوة الأمم المتحدة في لبنان في بيان آخر لها إنَّ الجيش اللبناني فتح النار على الطائرات باستخدام بنادق آلية وأسلحة صغيرة.