وافق مجلس النواب الأمريكي على السماح بنقل معتقلي جونتنامو إلى الأراضي الأمريكية لمحاكمتهم؛ ما يعزِّز جهود الرئيس باراك أوباما لإغلاق المعتقل المثير للجدل.

 

وجاءت الموافقة في إطار مشروع قانون إنفاق بقيمة 42,7 مليار دولار لعام 2010م لوزارة الأمن القومي الأمريكية، والذي حصل على 307 أصوات، مقابل 114 صوتًا؛ ما يمهد الطريق إلى معركة سياسية في مجلس الشيوخ.

 

وكان أوباما تعهَّد في اليوم الثاني من توليه منصبه بإغلاق المعتقل الذي استقطب انتقادات دولية، وذلك بحلول 22 يناير 2010م، رغم أن مساعدين في البيت الأبيض قالوا إنهم يواجهون صعوبات في الوفاء بوعد الرئيس.

 

ولا يزال نحو 220 شخصًا معتقلين في السجن المثير للجدل، والذي افتتح بأمر من الرئيس السابق جورج بوش في يناير 2002م، وينتظر نحو 80 معتقلاً الإفراج عنهم، فيما يتوقع أن تُجرى محاكمة 60 آخرين.

 

ويحظر مشروع القانون "نقل المعتقلين الحاليين إلى الولايات المتحدة إلا لمحاكمتهم فيها، وبعد أن يكون الكونجرس تسلَّم خطة مفصلة" عن المخاطر المحتملة.

 الصورة غير متاحة

 أحد المعتقلين في سجن جوانتنامو

 

كما يحظر مشروع القرار الإفراج عن أي من معتقلي جونتنامو، وبقاءهم على الأراضي الأمريكية، ويطلب تقييمًا مفصلاً للمخاطر الأمنية المحتملة، قبل إحضارهم للمحاكمة على الأراضي الأمريكية.

 

ويجب أن يشتمل التقييم على تفاصيل عن المخاطر المحتملة، والخطوات اللازمة للقضاء على أي تهديد محتمل وأسباب قانونية لعملية نقلهم، وضمانات لحاكم الولاية التي ستُجرى فيها المحاكمة بأن هؤلاء الأشخاص لا يشكلون خطرًا على الأمن.

 

وينص مشروع القانون كذلك على أنه لا يمكن إرسال معتقلين إلى بلد آخر، إلا إذا قدَّم الرئيس للكونجرس اسم المعتقل، والجهة التي سيرسل إليها، وتقييمًا للمخاطر، وشروط إرساله.

 

كما يمنع النص نشر صور عمليات تعذيب مورست على معتقلين أُسروا خلال عمليات مكافحة الإرهاب بين سبتمبر 2001م، ويناير 2009م، حين تسلَّم أوباما مهام منصبه.

 

ولم يتطرق مشروع القرار لما إذا كانت إدارة أوباما يمكن أن تواصل احتجاز المعتقلين إلى أجل غير مسمى، دون توجيه التهمة إليهم في الولايات المتحدة، كما لم يوضِّح مصير من تحتمل محاكمتهم وتبرئتهم.

 

ويسعى الفريق الحكومي المكلف تقييم قضايا المعتقلين إلى إقناع دول أخرى باستقبال بعض المعتقلين، حيث لم يتم نقل سوى عدد قليل لا يتعدى 27 إلى دول أخرى، منذ تولي أوباما الرئاسة في يناير 2009م.

 

وتضم السجون الأمريكية عددًا من المعتقلين المدانين بمكافحة الإرهاب؛ مثل زكريا موسوي، الشخص الوحيد المدان في هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، والذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد في كولورادو.