أقرَّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم مشروع توصيات القاضي ريتشارد جولدستون، حول العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة.
وقد صوتت 25 دولةً لصالح اعتماد مشروع القرار، بينما عارضته 6 دول؛ في مقدمتها أمريكا، وامتنعت 11 دولةً عن التصويت.
وكان المجلس رفض في وقت سابق طلبًا فرنسيًّا بإرجاء التصويت على التقرير الذي يتهم كلاًّ من الكيان الصهيوني وحماس بارتكاب جرائم حرب.
وقبيل جلسة التصويت، تداول المجلس في مشروع قرار قدمته مصر، ونيجيريا، وباكستان، وتونس إلى جانب الفلسطينيين، نيابة عن الدول الإفريقية والعربية والإسلامية في حركة عدم الانحياز.
واستمع إلى ملاحظات مندوبي الدول على مشروع القرار، وقد دعا مندوب باكستان إلى التصويت على القرار دون تسييس الموضوع، بينما وصف المندوب الأمريكي القرار بأنه يتجاوز جولدستون، وأنه فشل في معالجة طبيعة النقاش.
ورفض السفير الأمريكي ما وصفه بالتعجل في إصدار قرار من مجلس حقوق الإنسان، قبل منح الدول الفترة الكافية لدراسة التقرير، وجدَّد قلق بلاده تجاه بعض النقاط في تقرير جولدستون، معتبرًا أنه فشل في تحديد طبيعة النزاع، وكان منحازًا ضد الكيان.
وأعلنت البرازيل تأييدها للقرار، بينما أعلنت كل من سلوفينيا والأرجواي امتناعهما عن التصويت.
وقال السفير الفلسطيني إبراهيم خريشة في كلمته أمام الجلسة: "لسنا هنا لإدانة أحد؛ ولكن للمطالبة بتطبيق القانون الدولي والإنساني"، مضيفًا: "الشعب الفلسطيني لن يقبل بأقل من معاقبة القتلة والمجرمين".
ويدين القرار بشدة جميع السياسات والإجراءات التي يتخذها الكيان الصهيوني كقوة احتلال، بما في ذلك تقييد حرية وصول الفلسطينيين إلى الأماكن المقدسة وإلى ممتلكاتهم"، ويدعو إلى وقف الحفر والتنقيب حول المسجد الأقصى، إلى جانب أماكن مقدسة أخرى للمسلمين والمسيحيين.
ويدعو تقرير جولدستون طرفي النزاع إلى القيام بتحقيقات داخلية؛ لمعاقبة مرتكبي الجرائم، وفي حال عدم تسجيل تقدم في غضون ستة أشهر؛ فإن مجلس الأمن يحيل الأمر إلى مدعي المحكمة الجنائية الدولية.