طالب "ليندون لاروش" المرشح لانتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة عام 2004  بعزل نائب الرئيس الأمريكي الحالي "ديك تشيني" للانتخابات الرئاسية، وإجراء تحقيقات موسعة وعلنية معه حول سلسلة الأكاذيب التي بثها "تشيني"، وتزعم امتلاك وثائق تشير إلى استيراد العراق كميات كبيرة من "الكعكة الصفراء" التي تستخدم في صنع اليورانيوم لصنع أسلحة نووية، برغم علمه أن تلك الوثائق مزورة.
قال الفريق المعاون لـ"تشيني" في الحملة الانتخابية على موقع "لاروش" على الإنترنت إنه جرى توزيع 500  ألف نسخة من بيان بهذا الصدد منذ يوم الخميس 12  يونيو الجاري في العاصمة الأمريكية واشنطن ومدن أمريكية أخرى، مشيرًا إلى أنه تجري الآن معركة حامية الوطيس في واشنطن؛ للتغطية على الموضوع، وإلقاء اللوم على وكالة المخابرات المركزية، وربما الرئيس لإجراء عملية تعتيم على الحقيقة، وهي أن "ديك تشيني ومن يسميه لاروش(عصابة "تشيني" من المحافظين الجدد الشتراوسيين) قد ضللوا الرئيس والكونجرس والشعب الأمريكي لدفعهم لتأييد الحرب على العراق!.
وشدد "لاروش" على أن زوال "ديك تشيني" يعني "عملية تنظيف شاملة لجناح الصقور في الإدارة ووزارة الخارجية والدفاع والمخابرات" ، محذرًا من أن أية مناورة أخرى أو حركة انتهازية تقود بعيدًا عن هذه الحقيقة، وهذه النتيجة هي مساعدة للصقور الجبناء و"حزب الحرب" وأصدقائهم في بريطانيا وإسرائيل.
وقد شدد البيان الذي وزعه "لاروش" وحصلت عليه (حقائق مصرية) على أن الاتّهامات الموجهة ضدّ "تشيني" تتمركز حول حقيقة أنّ نائب الرئيس استعمل مرارًا وتكرارًا وثائق مزورة يزعم أن مصدرها حكومة "النيجر"، غرضها إبراز جهود الحكومة العراقية لشراء كميات كبيرة من مادة "الكعكة الصفراء" المستعملة لصناعة اليورانيوم من تلك الأمّة الأفريقية، وذلك بعد فترة طويلة من علمه بأنّ تلك الوثائق قد زوّرت.
وقال البيان إن هذا التزوير دفع عضو مجلس النواب هنري واكسمان من كاليفورنيا والعضو الكبير في لجنة الإصلاحات الحكومية في مجلس النّواب لإرسال رسالة في الثاني من يونيو إلى الرّئيس "جورج دبليو بوش"، يطلب إيضاحا كاملاً من الإدارة، حول سبب قيام مسؤولي إدارة بوش الكبار، ومنهم نائب الرئيس "ديكّ تشيني"، ووزير الدفاع "دونالد رامسفيلد"، وحتى الرئيس نفسه" بالاستشهاد بالدليل المزوّر حول محاولات العراق للحصول على المواد النووية!".
وكانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قد تسلمت في أواخر عام 2001 سلسلة من الوثائق حول الورقة المعنّونة من حكومة النيجر، التي تفصّل محاولات العراق المتكرّرة لشراء كميات كبيرة من أوكسيد اليورانيوم "الكعكة الصفراء"، التي تستعمل كمادة أولية للأسلحة النووية. وفي أوائل عام 2002، طلب نائب الرئيس "تشيني" أنّ يتم التحقق من الوثائق، وكنتيجة لذلك تمّ إيفاد سفير أمريكي سابق في أفريقيا إلى النيجر.
وفي وقتٍ ما في فبراير 2002، قام السفير السابق بتبليغ مسؤولين في وكالة المخابرات المركزية ووزارة الخارجية ونائب الرئيس بأنّ الوثائق كانت مزورة.
وعلى الرغم من هذا أطلع مسؤولون في إدارة "بوش" ومسؤولون في كالة المخابرات المركزية زعماء الكونجرس في 24 سبتمبر 2002 بأن العراقيين كانوا يحاولون شراء "الكعكة الصفراء" من بلاد أفريقية. وفي نفس اليوم، نشر مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ملفًا عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، يدسّ نفس المعلومات الكاذبة حول مشتريات اليورانيوم من النيجر.
في 19 ديسمبر 2002، نشرت وزارة الخارجية الأمريكية نشرة حقائق من صفحة واحدة، تشكك في الإعلان الذي قدمه العراق عن أسلحته إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتستشهد مجددًا بمبيعات النيجر من "الكعكة الصفراء" إلى العراق!!.