كشفت صحيفة أمريكية عن حصولها على وثائق تثبت أنَّ مكتب المدعي الأمريكي في مدينة أوكسفورد شمال ولاية ميسيسيبي؛ استهدف العشرات من مالكي المتاجر الخدمية في شمال الولاية، المنتمين لأصول عربية أو إسلامية وشرق أوسطية، خلال الفترة التالية لأحداث سبتمبر 2001م، على الرغم من عدم وجود أية علاقة لهم بالإرهاب.
وقالت صحيفة (ذي كلاريون ليدجر) المحلية التي تَصدُر بولاية ميسيسيبي في تحقيقٍ لها إنَّ الإجراءات غير المبرَّرة تمَّت ضمن ما يُعرف بـ"مبادرة المتاجر الخدمية"، وهو برنامج أطلقه المدعي الأمريكي لدائرة شمال ميسيسيبي جيم جرينجلي، في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، بحسب وثائق حصلت عليها الصحيفة.
ولاحظت الصحيفة في تقريرها أنه على قائمة ضمَّت أكثر من 100 شخصٍ كانت تحقق معهم السلطات الفيدرالية؛ فإن كل اسم منهم تقريبًا يبدو إسلاميًّا، وهو ما رفض مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي "إف. بي. آي" أن يعلِّق عليه.
وأضافت الصحيفة أن عملاء مكتب مكافحة المخدرات وإدارة السيطرة على العقاقير بالولاية؛ ألقوا القبض على 65 آخرين، وأقرَّ مدير المكتب مارشال فيشر بأنَّ معظمهم كانوا من أصول عربية وشرق أوسطية.
وقالت الصحيفة إنه بدلاً من ضبط المخططات الإرهابية المزعومة؛ وجَّه مسئولو الولاية والمسئولون الفيدراليون منذ العام 2006م اتهاماتٍ لأكثر من 60 شخصًا في ميسيسيبي؛ بارتكاب أعمال غير قانونية أو إجرامية أو مخالفات قانونية صغيرة أخرى، مثل بيع دواء للبرد بأكثر من الكميات المسموح بها قانونًا.
وأضافت الصحيفة أن المسئولين الذين يعملون في ظل برنامج مبادرة المتاجر الخدمية؛ يقولون إنَّ الأموال التي يحصل عليها المتهمون من النشاطات غير القانونية يجري تحويلها إلى الخارج؛ حيث لا يمكن تتبعها، وربما تذهب لصالح تمويل منظمات إرهابية، مضيفين أنَّ إدارة الرئيس السابق جورج بوش الابن وافقت على البرنامج.
لكنَّ المسئولين اعترفوا بأنَّ هذه الأموال ربما تكون قد ذهبت إلى أقارب المتهمين، وقال البروفيسور مات ستيفي الأستاذ بكلية "ميسيسيبي كوليدج" للقانون إنَّه "ثَمَّة قضايا دستورية وقانونية أثيرت عبر استهداف أناس على أساس الأصل أو العرق".
وقال بيل شاندلر رئيس جمعية حقوق المهاجرين في مسيسيبي: "إنه من المفزع أن نرى المسلمين وقد تمَّ استهدافهم لا لشيءٍ أو لسببٍ إلا لأنهم مسلمون"!.