انسحبت ستة أحزاب جنوبية من المؤتمر السياسي الموسع الذي تعقده أحزاب المعارضة السودانية في مدينة جوبا عاصمة الإقليم السوداني الجنوبي، فيما هاجم حزب المؤتمر الوطني الحاكم المؤتمر، الذي ينعقد بمشاركة قادة 25 حزبًا، من بينهم الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة سيلفا كير النائب الأول للرئيس السوداني.

 

واتهم الحزب الحاكم الحركةَ بتلقي أموالٍ من جهاتٍ غربيةٍ دعمًا لعقد المؤتمر، وقال نائب الأمين العام لحزب المؤتمر الحاكم حسب الله عمر إنَّ ما يجري في جوبا "لا يمكن أنْ يُسمَّى مؤتمرًا إلا على سبيل المجاز؛ لما سبقه من إجراءاتٍ ضعيفةٍ انعكست على مجرياته، على مستوى الحضور فيه والأجندة التي اتبعها".

 

وقال عمر في تصريحاتٍ لقناة (الجزيرة) إنَّ هذا المؤتمر "محاولةٌ لقطع الطريق على الانتخابات، وبالتالي على المسيرة الديمقراطية"، متهمًا الأحزاب المجتمعة بأنَّها تغمض عيونها عن المشكلات الحقيقية كانعدام الأمن في الجنوب وضعف التنمية، وتنصرف "إلى قضايا وهمية"، حسب قوله.

 

وأكد عمر أن هذا المؤتمر لا يمثل القوى السياسية في البلد، وأوضح أنَّ في الجنوب وحده 17 حزبًا، قاطع المؤتمر 11 منها، بجانب الستة الذين انسحبوا لاحقًا.

 

وقد انسحبت ستة أحزاب جنوبية صغيرة من مؤتمر جوبا، متهمةً المؤتمر بأنَّه خرج في برنامجه عمَّا تمَّ التوافق عليه، ورأت الأحزاب الستة ذات التوجهات الانفصالية في المؤتمر تقويضًا لفكرة الانفصال التي تعدها أهم منجزات اتفاقية سلام الجنوب الموقع في يناير 2005م بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية.

 

وقال وزير الدولة بوزارة الإعلام السودانية كمال عبيد في وقت سابق إن تنظيم المؤتمر جرى بطريقة عشوائية وانتقائية، واتهم المؤتمر بإقصاء أحزاب حكومة الوحدة الوطنية، وبمحاولة القفز على اتفاقية السلام الموقَّعة بين حزبه والحركة الشعبية لتحرير السودان.