- أوباما لم يقرر بعد إرسال مزيد من الجنود لأفغانستان

- "عطيريت كوهانيم" تسعى لضم عقارات عربية بالقدس الشرقية لليهود

 

كتب- سامر إسماعيل:

تناولت صحف العالم الصادرة اليوم 27 سبتمبر 2009م، وخصوصًا صحف العدو الصهيوني؛ السجالات التي أثارها الإعلان الإيراني مؤخرًا عن افتتاح منشأةٍ نوويةٍ جديدةٍ، على مستوى الغرب والكيان الصهيوني، وسط مطالب بفرض المزيد من العقوبات على إيران على إثر ذلك.

 

كما تناولت الصحف العالمية حالة الارتباك التي تسيطر على الإدارة الأمريكية، بعد الطلب الذي تقدَّم به قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال الأمريكي ستانلي ماكريستال لإرسال مزيدٍ من الجنود ما بين 10 إلى 40 ألف جندي إضافي خلال العام المقبل، وإلا فستفشل الولايات المتحدة، وسيفشل معها حلفائها في تحقيق الانتصار على حركة طالبان هناك.

 

وتحدثت الصحف كذلك عن سعي السلطة الفلسطينية للحصول على صفة مراقب بمنظمة التجارة العالمية لمدة خمس سنوات؛ تمهيدًا لحصولها على العضوية الكاملة بعد الإعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة.

 

كما اهتمت الصحف بما أُثير حول تخطيط عددٍ من أهالي ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الأيرلندي في بريطانيا لرفع دعوى قضائية ضد ليبيا التي يتهمونها بتزويد الجيش الجمهوري بالسلاح أثناء تدهور العلاقات بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية.

 

السلطة و"التجارة العالمية"

تناولت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية التقارير التي تحدثت عن سعي السلطة الفلسطينية للحصول على صفة مراقب بمنظمة التجارة العالمية.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات لباسم خوري وزير الاقتصاد الفلسطيني بحكومة رام الله الذي أكد أن سعي السلطة للحصول على صفة المراقب بالمنظمة هو في الحقيقة؛ تمهيدًا للحصول على اعتراف دولي بدولة فلسطينية مستقلة قريبًا.

 

وقال خوري: إن حكومته ستسعى للحصول على صفة مراقب لمدة خمس سنوات؛ تمهيدًا لحصولها على عضوية كاملة بالمنظمة، عندما يتم الإعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما أشار إليها رئيس وزراء سلطة رام الله الدكتور سلام فياض، والذي تحدَّث عن سعيه للإعلان عن قيام دولة فلسطينية خلال عامين من الآن.

 

حيرة أوباما!!

 الصورة غير متاحة

 باراك أوباما

نشرت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية الحوار التليفوني الذي أجراه بوب وودوارد الصحفي بالواشنطن بوست مع جيمس جونز مستشار الأمن القومي الأمريكي.

 

جونز أكد للصحيفة أن الرئيس الأمريكي في حيرةٍ من أمره، بعد طلب ستانلي ماكريستال قائد قوات حلف شمال الأطلسي في افغانستان من الرئيس الأمريكي إرسال أكثر من 40 ألف جندي إضافي لقتال طالبان في أفغانستان في أسرع وقت.

 

وأكد جونز أن أوباما بصدد عقد ما لا يقل عن خمسة اجتماعات عاجلة لمجلس الأمن القومي الأمريكي وعددٍ من القادة الميدانيين بالجيش الأمريكي لبحث إرسال مزيدٍ من الجنود؛ حيث ستبدأ أولى اجتماعات المجلس يوم الثلاثاء القادم.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي يدعم فكرة توجيه الضربات الصاروخية والجوية لقادة طالبان سواء في أفغانستان أو باكستان كبديلٍ عن إرسال مزيدٍ من الجنود.

 

ليبيا وبريطانيا

قالت صحيفة (الأوبزرفر) البريطانية إن عددًا من أهالي ضحايا تفجيرات الجيش الجمهوري الأيرلندي في بريطانيا سيرفعون دعوى قضائية ضد ليبيا التي قيل بأنها تقف وراء تزويد الجيش الجمهوري بالأسلحة والذخائر التي تسببت في مقتل عددٍ من البريطانيين أثناء توتر العلاقات بين بريطانيا وأيرلندا الشمالية.

 

الولايات المتحدة وباكستان

تحدثت صحيفة (الصنداي تايمز) البريطانية نقلاً عن مراسلتها بالولايات المتحدة كريستينا لامب عن خطط للإدارة الأمريكية لشنِّ هجماتٍ جويةٍ ضد أهداف باكستانية.

 

وقالت الصحيفة إن البيت الأبيض يهدد بأنه قد يتخذ قرارًا يسمح لسلاح الجو الأمريكي باستهداف أماكن داخل مدينة كويتا الباكستانية، والتي يتوقع أن يكون الملا عمر زعيم حركة طالبان أفغانستان مقيم فيها، ويدير عملياته العسكرية ضد القوات الأمريكية من داخل المدينة.

 

وأضافت الصحيفة أن مدينة كويتا أصبحت بالنسبة للأمريكيين البؤرة التي تنطلق منها عمليات طالبان باكستان وأفغانستان، وأصبحت تحركات زعماء طالبان بالمدينة تُثير حفيظة الأمريكيين الذين يقاتلون عناصر طالبان، بينما قادة الحركة يعيشون بأمان داخل المدن الباكستانية.

 

صحافة العدو

اهتمت معظم الصحف الصهيونية الصادرة اليوم بردود الفعل الدولية، بعد الكشف عن منشأة نووية إيرانية جديدة في مدينة قم الإيرانية.

 

ونبدأ من صحيفة (هآرتس) التي أبرزت تصريحات للرئيس الأمريكي باراك أوباما قال فيها إنه لا يستبعد أي خيار حاليًّا تجاه إيران، كما أشارت الصحيفة إلى أن الدول الكبرى الست المعنية بالبرنامج النووي الإيراني (الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، والصين، وفرنسا، وألمانيا) أصبحت تتخذ موقفًا موحدًا ضد إيران، بعد الكشف عن المنشأة النووية الجديدة.

 

 الصورة غير متاحة

الملف النووي الإيراني يثير غضب الصهاينة

أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) فقالت إن الكشف عن المنشأة النووية الجديدة في إيران يعد احتيالاً من قِبل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وأشارت الصحيفة إلى أن الدول الكبرى كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كشفوا للعالم كله ما كان يعلمه الكيان منذ سنوات عن البرنامج النووي الإيراني.

 

صحيفة (معاريف) كان اهتمامها بالكشف عن المنشأة النووية الإيرانية الجديدة وردود الأفعال الغربية على ذلك أكبر من بقية الصحف الصهيونية؛ فتحدثت الصحيفة عما سمته بالجبهة الموحدة ضد إيران.

 

وقالت الصحيفة إن الكشف عن المنشأة النووية الجديدة من المؤكد أنه لن يصبَّ في مصلحة إيران التي ستجتمع في جينيف الأسبوع القادم مع الدول الكبرى الست لمناقشة البرنامج النووي الذي يوصف من قِبل الإيرانيين بأنه برنامج نووي سلمي، فمن المحتمل أن يتناول الاجتماع العقوبات التي يمكن فرضها على إيران في المرحلة القادمة.

 

كما أبرزت الصحيفة رد الفعل الصهيوني على موقف الغرب من البرنامج النووي الإيراني، بعد الكشف عن المنشأة النووية الإيرانية الجديدة؛ وذلك بتأكيد الكيان أن العالم فهم الآن ما كان ينادي به الكيان بصوتٍ عالٍ منذ زمن بعيد بضرورة فرض عقوبات صارمة على إيران.

 

وفي شأنٍ آخر كشفت صحيفة (هآرتس) عن خططٍ لليمين المتطرف الصهيوني لضم عقارات عربية بالقدس الشرقية إلى قبضة الصهاينة؛ وذلك بعد حصول الصحيفة على مخطط تفصيلي لجمعية عتيريت كوهانيم اليمينية المتطرفة والمدعومة من رجال أعمال يهود بالولايات المتحدة ودول أخرى يكشف مؤامرة الجمعية للاحتيال على العرب، ودفعها لبيع عقاراتهم بمدينة القدس لصالح اليهود المتطرفين.

 

واهتمَّت (هآرتس) كذلك بالتقارير التي تكشف عن وجود ضغوط صهيونية على السلطة الفلسطينية في رام الله لسحب الدعوى القضائية المرفوعة على الكيان في محكمة الجنايات الدولية بلاهاي ضد العدوان الصهيوني على قطاع غزة في عملية الرصاص المصبوب في ديسمبر ويناير الماضيَيْن.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن الكيان حاليًّا يقوم بما يشبه نظام المقايضة؛ حيث يطالب السلطة الفلسطينية بسحب الدعوى الفلسطينية المرفوعة ضده في محكمة الجنايات بلاهاي، مقابل سماح الكيان لشركة الوطنية موبايل بالاستثمار في الأراضي الفلسطينية.

 

وقالت الصحيفة إن سلطة رام الله توشك على الموافقة جزئيًّا على الشروط الصهيونية، خاصةً أن شركة الوطنية موبايل كانت قد وقَّعت عقدًا مع السلطة للعمل بالأراضي الفلسطينية، وإلغاء هذا العقد من أحد الجانبين سيكلف صاحب قرار الإلغاء ملايين الدولارات كشرطٍ جزائي، وهو ما تسعى سلطة رام الله لتجاوزه.

 

وأضافت الصحيفة أن الكيان أمامه حتى 15 أكتوبر القادم للموافقة على المشروع، وإلا فمن حق الشركة أن تحصل على الشرط الجزائي من السلطة الفلسطينية، على اعتبار أن المشروع تم إلغاؤه من قِبل الجانب الفلسطيني الموقع على العقد مع الشركة.

 

الصحيفة قالت إن هذا المشروع سيدر أموالاً طائلةً على السلطة الفلسطينية إذا وافق الكيان عليه، كما أن عددًا من رجال الأعمال بالسلطة هم شركاء ومستثمرون في هذا المشروع، بمن فيهم أحد أبناء الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس.

 

قالت إذاعة (صوت إسرائيل) إن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أجرى أمس اتصالات هاتفية بعددٍ من أعضاء الكونجرس الأمريكي بهدف الضغط على الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات على إيران في أسرع وقت.

 

وأشارت الإذاعة إلى أن نتنياهو أجرى مكالمةً تليفونيةً مع نانسي بلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي وميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية بمجلس الشيوخ الأمريكي؛ طالبهم جميعًا بالضغط على الإدارة الأمريكية لاتخاذ إجراءات صارمة، وفرض عقوبات على إيران.

 

وتحدثت الإذاعة كذلك عن مفاوضات غير مباشرة ستتم بواشنطن نهاية هذا الأسبوع بين وفد تفاوضي صهيوني برئاسة المحامي يتسحاق مولو مستشار نتنياهو ووفد تفاوضي فلسطيني برئاسة صائب عريقات كبير مفاوضي السلطة الفلسطينية بوساطة المبعوث الأمريكي للسلام بالشرق الأوسط جورج ميتشل الذي سيجتمع على انفراد بوفدي التفاوض؛ تمهيدًا لإجراء مفاوضات مباشرة بين الوفدين.