عقدت أحزاب وقوى المعارضة السياسية السودانية الرئيسية مؤتمرًا موسعًا لها في مدينة جوبا عاصمة إقليم جنوب السودان، مع غياب حزب المؤتمر الوطني العام الحاكم، والذي يتزعمه الرئيس السوداني عمر البشير، وتباحث المجتمعون حول أبرز التحديات السياسية التي تواجه السودان؛ ولا سيما ترتيبات الانتخابات العامة المقبلة المقررة ربيع العام القادم 2010م، بالإضافة إلى قضية دارفور، وإنفاذ اتفاق سلام الجنوب، واستعدادات استفتاء تقرير مصير الجنوب المقرر في العام 2011م.

 

وافتتح مؤتمر جوبا الذي تمَّ تأجيله أكثر من مرة، مساء أمس السبت، ومن المقرر له أنْ يستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل.

 

وصرَّح باقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان قائلاً: إن زعماء أحزاب وقوى المعارضة السودانية سيعملون على تطوير الحوار الوطني في السودان؛ "تمهيدًا للتوصل إلى إجماعٍ إزاء الخيارات الوطنية، وإخراج البلاد من الأزمة"، بحسب قوله.

 

ومن أبرز المشاركين: النائب الأول للرئيس السوداني سيلفا كير زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، ورئيس حزب الأمة المعارض الدكتور الصادق المهدي، والمعارض الإسلامي البارز الدكتور حسن الترابي، إضافة إلى رؤساء نحو عشرين حزبًا سياسيًّا سودانيًّا.

 

بينما رفض حزب المؤتمر الوطني الحاكم تلبية دعوة وُجِّهت إليه لحضور المؤتمر، وذكر وقال مندور المهدي السكرتير السياسي للحزب: "طالبنا بشروطٍ للمشاركة في المؤتمر؛ لكنَّنا لم نتلقَّ ردًّا، لذلك قررنا مقاطعته".

 

وكان حزب المؤتمر الوطني قد طالب بدعوة الأحزاب المرخص لها فقط للمؤتمر.

 

وهناك أكثر من 60 حزبًا سياسيًّا مسجلين في السودان، وتقوم حاليًّا بترتيب أوضاعها تمهيدًا للانتخابات المقبلة، والتي تمَّ إرجاؤها مرتَيْن، حتى استُقِرَّ على إجراء انتخابات عامة؛ رئاسية ونيابية وبلدية، في أبريل 2010م.

 

وبجانب القضايا التقليدية للمحادثات؛ فإنَّ الملف الأكثر حساسية هو صياغة القانون المتعلق باستفتاء 2011م حول تقرير مصير جنوب السودان.

 

ويختلف الحزب الحاكم مع الحركة الشعبية في هذا الإطار، حول مسألة من يمكنه المشاركة في الاستفتاء؛ حيث ترغب الحركة في أنْ يصوت الجنوبيون الذين يعيشون في جنوب السودان فقط في الاستفتاء، أما حزب المؤتمر الوطني فيرغب في أنْ يشمل الحق في التصويت كل السودانيين، بمن فيهم من يعيشون في شمال السودان وفي الشتات.