كشف الرئيس الصومالي الانتقالي شيخ شريف شيخ أحمد عن اعتزام الحكومة الانتقالية الصومالية استئناف محادثات السلام مع المعارضة المسلحة ومختلف الفصائل الصومالية الأخرى لإنهاء العنف في هذا البلد العربي المسلم الواقع في القرن الإفريقي.

 

وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال شيخ أحمد: "سنواصل الحوار السياسي المفتوح الذي بدأناه مع جميع الأطراف الصومالية بمن فيهم المتمردون المسلحون".

 

ومنذ تنصيبها في مطلع العام الحالي، حاولت الحكومة الصومالية المؤقتة استعادة الحكم المركزي الغائب عن البلاد منذ سقوط نظام الرئيس الراحل محمد سياد بري في العام 1991م، إلا أنَّ المعارضة المسلحة التي يتزعمها الحزب الإسلامي وحركة شباب المجاهدين، منعت ذلك بسبب عصيانها المسلح.

 

وقد أسفر القتال في الصومال عن مقتل نحو 18 ألف شخص منذ بداية العام 2007م، كما أدى إلى تشريد مليون مدني على الأقل، من بينهم مئات الآلاف يعيشون في مخيماتٍ حول العاصمة الصومالية وداخل الحدود الكينية.

 

كما ساهمت الفوضى الأمنية وعدم الاستقرار في الصومال عن انتشار عمليات الخطف والقرصنة البحرية قبالة السواحل الصومالية.

 

وفي كلمته أمام الدورة السنوية الحالية للجمعية العامة، قال الرئيس الصومالي: "ننوي الجلوس إلى مائدة التفاوض مع هذه الأطراف المناهضة للحكومة"، وأضاف أنَّ هذا "سيحدث بأسرع ما يمكن، وفي أي وقت ومكان من أجل إنهاء العنف في بلدنا".

 

وقال شيخ أحمد: "سنبذل كل ما في وسعنا من جهودٍ للتوصل إلى تسويةٍ سياسيةٍ دائمةٍ للصراع في الصومال؛ للحفاظ على سيادتنا وسلامة شعبنا ووحدة أراضينا".

 

وفي شأنٍ متصلٍ قال الرئيس الصومالي إنَّه من الصعب القضاء على القرصنة في البحر قبالة السواحل الصومالية "بدون التعامل مع الوضع الأمني في البلاد"، وأضاف: "هذا يعني أنَّ القرصنة ستستمر بشكل أو بآخر ما دام الأمن في الصومال يظل كما هو".

 

إلا أنَّ الرئيس الصومالي أشار إلى أنَّ أنشطة القرصنة "تراجعت بفضل الجهود العالمية الجماعية"، وقال: "لكننا ما زلنا في حاجة إلى المزيد".

 

كما قال أحمد: إنَّ الصومال في أمسِّ الحاجة إلى المساعدات الإنسانية من المجتمع الدولي، وأضاف أنَّ الصومال يحتاج أيضًا إلى المساعدة لإعادة بناء بنيته التحتية ودعم الأمن من خلال تعزيز قواته الأمنية الداخلية، بالإضافة إلى إرسال المزيد من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي.