أعلن متحدث باسم محكمة دريسدن الألمانية بدء محاكمة أليكس إيه دبليو الجاني الألماني من أصل روسي بقتل شهيدة العنصرية الدكتورة مروة الشربيني اعتبارًا من 26 أكتوبر المقبل.
ونقل المتحدث عن رئيس الهيئة المختصة بهذه المحاكمة قوله إنه من المقرر أن يعلن الأسبوع القادم الإجراءات الخاصة بمحاكمة "أليكس"، ومن غير المعلوم حتى الآن ما إذا كانت المحاكمة ستجرى في نفس المبنى الذي وقعت فيه الجريمة البشعة أو في مكان آخر، وسوف يتم توجيه الاتهام للجاني بالقتل العمد بسبب كراهيته للأجانب والمسلمين.
ومن ناحية أخرى، أعلنت محكمة ولاية ساكسونيا أنها رفضت طلب الدفاع عن قاتل مروة الشربيني بنقل المحاكمة إلى مدينة أخرى غير دريسدن.
وكان الدفاع قد برر طلبه بنقل محاكمة الجاني إلى محكمة أخرى، من أن محاكمته أمام نفس المحكمة التي وقعت فيها الجريمة من شأنه أن يؤثر على حيادية القضاة ويشكل خطرًا على القاتل والمواطنين ويستلزم تأمينًا خاصًّا.
وعلى صعيدٍ متصل، عقدت ندوة في دريسدن أمس الأربعاء شارك فيها ممثلو مجلس الأجانب والمجلس المحلي للمدينة حول الحادث، وأكد نبيل يعقوب رئيس المجلس الاستشاري للأجانب هناك بأن العنصرية هي إحدى مشكلات العصر والتي لا يمكن التغلب عليها إلا بسياسة الحوار والتسامح وتقبل الآخر.
وأشارت سيدة من أصل عراقي إلى خوف السيدات من التعرض لحوادث مثلما تعرضت مروة الشربيني للقتل بسبب ارتداء الحجاب؛ حيث تعرضت السيدة العراقية نفسها للازدراء من البعض بسبب ارتداء الحجاب بل وطالبوها بمغادرة ألمانيا.
ترجع أحداث القضية إلى الأول من يوليو، عندما كانت الصيدلانية مروة الشربيني- الحامل آنذاك في طفلها الثاني- تحضر جلسة استئناف بمحكمة دريسدن في قضية تعويض أقامتها ضد المدعى عليه بتهمة السب والقذف، وفجأة هاجمها القاتل وانهال عليها طعنًا بالسكين داخل قاعة المحكمة، وعندما حاول زوجها الدفاع عنها، طعنه الجاني أيضًا وأطلق شرطي النار على زوج الضحية عن طريق الخطأ ظنًّا منه أنه الجاني.
وتؤكد جميع الشواهد أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة هو "كراهية الأجانب"؛ نظرًا لأن الجاني سبق وسب المواطنة المصرية الراحلة بكلمات مثل "إسلامية" و"إرهابية" و"قذرة" مما جعلها تلاحقه قضائيًّا ونجحت بالفعل في الحصول على حكمٍ بتغريمه نحو ألف دولار، ولكنه استأنف الحكم وارتكب الجريمة أثناء جلسة نظر الاستئناف.