في تحدٍّ واضحٍ للإرادة الأمريكية والعقوبات الغربية المفروضة على إيران، أعلنت مصادر إعلامية غربية أنَّ شركاتٍ صينيةً حكوميةً قد بدأت هذا الشهر في تزويدَ إيران بالوقود بما يقرب من ثلث احتياجاتها منه.

 

وذكر مراقبون أنَّ هذا الإجراء الرسمي من جانب الصين يهدد بتقويض الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران، بسبب البرنامج النووي للأخيرة.

 

وكانت الولايات المتحدة ودولاً غربيةً أخرى قد بدأت قبل عامٍ في إجراءاتٍ لوقف بيع البنزين لإيران، وشمل ذلك وقف شركات كبرى مثل "بريتيش بتروليوم" البريطانية و"رليانس" الهندية لعمليات بيع البنزين لإيران.

 

ونقلت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية عن تجَّار ومصرفيين متخصصين قولهم: "إنَّ الفجوة التي خلَّفها توقف الشركات الكبرى عن بيع البنزين لإيران ستغطيها الشركات الصينية هذا الشهر"، في إشارةٍ إلى سبتمبر.

 

وعلى الرغم من كون إيران إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، فإنها تستورد كميات من البنزين بسبب تهالك مصافي التكرير لديها، وعدم قدرتها على إنتاج متطلبات السوق المحلي، بسبب العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة والدول الغربية منذ قيام النظام الحالي في إيران في العام 1979م.

 

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد طالب الرئيس الصيني هو جين تاو في اللقاء الذي جمعهما أمس الثلاثاء في نيويورك، على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، بتعاونٍ أكبرٍ من الصين، لمحاولة ثني إيران عن الاستمرار في برنامجها النووي بحسب (سي. إن. إن).

 

ولا تعتبر الخطوة الصينية بمثابة خرقٍ للعقوبات المفروضة على إيران، باعتبار أنَّ تصدير الوقود لإيران لم يدخل بعدُ ضمن قائمة السلع الممنوع تصديرها لها.

 

وصرَّح مسئولٌ صيني في واشنطن أنَّ الشركات الصينية تُقيم علاقاتٍ طبيعيةً مع إيران، وموقف الحكومة الصينية تجاه التعامل مع إيران واضح جدًّا.. الصين تعمل مع الأطراف المعنية لحل القضية (النووية) بالطرق السلمية".