انتهت أولى جولات المحادثات الخاصة بالتعويضات الليبية المطلوبة لضحايا الجيش الجمهوري الأيرلندي، الذي تتهم لندن النظام الليبي بدعمه في سنوات الثمانيات الماضية.
وأجرى سياسيون بارزون من أيرلندا الشمالية جولة محادثات مع مسئولين ليبيين في العاصمة البريطانية لندن حول قضية تعويضات ضحايا ما أسمته بلفاست بـ"الإرهاب الذي ترعاه ليبيا" في أيرلندا الشمالية.
وقال جيفري دونالدسون، عضو البرلمان من الحزب "الديمقراطي الوحدوي" البروتستانتي في أيرلندا الشمالية، إن المحادثات التي عُقدت أمس الثلاثاء بمقر السفارة الليبية في العاصمة البريطانية كانت "مثمرة للغاية"، مؤكدًا أنَّ "هذه خطوة في العملية التي نأمل أنْ تُفضي إلى تسويةٍ لهذه القضية".
وتعتبر محادثات الأمس هي أول لقاءٍ مباشرٍ بين الجانبَيْن، واعتبرها مراقبون بمثابة "خطوةٍ مهمةٍ" تجاه حل قضية التعويضات المطلوبة من ليبيا.
ومن المتوقع أن يتوجه دونالدسون والوفد المرافق له إلى طرابلس الشهر المقبل لإجراء محادثات مع القيادة الليبية حول هذا الشأن.
ويصر السياسيون البروتوستانت على أنَّ نظام العقيد الليبي معمر القذافي يجب أنْ يدفع تعويضات لأسر ضحايا الصراع في أيرلندا الشمالية، بدعوى أنَّ الأسلحة والمتفجرات التي استخدمها الجيش الجمهوري الأيرلندي السابق جاءت من ليبيا.
وتجددت المطالب بالتعويضات في أعقاب إفراج السلطات الأسكتلندية قبل نحو شهرٍ عن ضابط المخابرات الليبي عبد الباسط المقرحي، الذي أُدين بتفجير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الأمريكية "بان أميريكان" في سماء بلدة لوكربي الأسكتلندية في العام 1988م.