كشفت منظمة رقابية دولية عن تعاون متزايد بين متشددين من التيار الديني المحافظ في أوروبا وأمريكا في انتقاد الإسلام والمسلمين ومعارضة الوجود الإسلامي في القارتين؛ حيث ذكرت منظمة سبين ووتش، وهي منظمة تراقب جماعات الضغط ووسائل الإعلام، تفاصيل اجتماع عُقد بين الكاتب الأمريكي المتطرف روبرت سبنسر مؤسس موقع "جهاد ووتش" الأمريكي الذي يراقب فيه النشطاء المسلمين، ودوجلاس موراي رئيس مركز التماسك الاجتماعي، وهو منظمة يمينية بريطانية متشددة، والذي كان  بدعوة من شبكة التحرك المسيحي الأمريكية اليمينية.

 

ودُعي للقاء أيضًا رابطة الدفاع الإنجليزية، وهي المنظمة المسئولة عن عدد من الاحتجاجات العنيفة التي تم تنظيمها مؤخرًا ضد المسلمين في بريطانيا، بحسب المنظمة.

 

وقالت سبين ووتش على موقعها إنه رغم نفي روبرت سبنسر لقاءه مع رابطة الدفاع الإنجليزية؛ "فإن ثمة أدلة على التعاون المتنامي بين المحافظين الجدد واليمين الأوروبي".

 

وأشار تقرير سبين ووتش، وهي منظمة مقرها الرئيسي في بريطانيا، إلى أن أحد الحضور وهو الناشط اليميني البريطاني أدريان مورجان من أبرز الكتاب في موقع "فاميلي سيكيوريتي ماترز" التابع لمركز السياسات الأمنية الأمريكي المحافظ، الذي يديره الكاتب المتطرف فرانك جافني، أحد أكثر رموز المحافظين الجدد تشددًا.

 

كما رصد التقرير العديد من أشكال التعاون بين منظمات أوروبية يمينية ومنظمات المحافظين الجدد الأمريكية ضد الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة وأوروبا.

 

وقال التقرير: "إن إحدى الطبعات الخاصة من هذه الإستراتيجية؛ يظهر بوضوح في عمليات التشويه والمذكرات السرية الموجهة ضد مساجد بريطانية، وهي حملة اتخذت خطوة إضافية بالموجة الجديدة من الاحتجاجات الشعبية التي ينظمها محرضون مثل رابطة الدفاع الإنجليزية، المرتبطة بحزب المحافظين، وحملة "أوقفوا أسلمة أوروبا" المرتبطة بمنظمة "ضد الجهاد- أوروبا".

 

وكانت الشرطة البريطانية قد تدخلت في 12 سبتمبر الجاري لوقف الاحتجاجات التي نظمها متطرفون بريطانيون ضد ما أسلمه "أسلمة أوروبا" أمام مسجد هارو بالعاصمة البريطانية لندن.