ينظم نشطاء عرب ودوليون ملتقى دوليًّا لنصرة الجولان المحتلة في مدينة القنيطرة السورية المحررة يومي 10 و11 أكتوبر المقبل.
وعقدت اللجنة التحضيرية للملتقى اجتماعًا بحضور 45 حزبًا وفصيلاً وهيئةً لبنانيةً للإعداد للمؤتمر؛ تلبية لدعوة المحامي عمر زين الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، عضو اللجنة التحضيرية؛ حيث جرى عرض لورقة العمل التي أعدتها اللجنة التحضيرية الرئيسية للملتقى، وجرى الاتفاق على اجتماع ثانٍ في الثالثة من بعد ظهر الجمعة 18/9/2009م.
وقال عبد العظيم المغربي رئيس اللجنة التحضيرية الرئيسية للملتقى: إن اجتماعًا سيجمع أعضاءها رؤساء وممثلي 22 اتحادًا ومؤتمرًا ومؤسسة عربية شعبية في 17/9/2009م للاطلاع على آخر التحضيرات، ولإقرار برنامج العمل، فيما تبدي تجمعات عربية وعالمية بارزة والمئات من أعضاء الاتحادات والمؤتمرات والمنظمات الشعبية والشبابية العربية؛ تجاوبهم مع الدعوة.
وأضاف أن فكرة الملتقى انطلقت بمبادرة من المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، والهيئة الشعبية لتحرير الجولان، لتوجيه أنظار العالم على احتلال الجولان على نحو مخالف لكل المواثيق والقرارات الدولية، فرغم اضطرار المحتل إلى الانسحاب إثر حرب أكتوبر عام 1973م، من أجزاء منه، إلاّ أن الاحتلال ما زال جاثمًا على نسبة كبيرة من أرضه.
وقال المغربي: إن اختيار الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر 2009م، موعدًا لانعقاد الملتقى يأتي لتزامنه مع ذكرى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973م، والتي عبر خلالها جيش مصر قناة السويس محررًا جزءًا من أرضه، فيما تقدم الجيش السوري ليحرر الأرض في الجولان، وحتى تكون الذكرى دعوة لاستمرار النضال من أجل تحرير الجولان وكامل الأراضي العربية المحتلة.
وحول أهداف الملتقى يقول القائمون عليه إن من أهدافه العمل على طرح حق سوريا في تحرير الجولان على أوسع نطاق، والسعي لتعزيز هذا الحق بكل الوثائق والدراسات، وعرض الجوانب المختلفة لهذه القضية على المستويات كافة، ولقد أردنا أن يكون موعد انعقاده في ذكرى حرب أكتوبر المجيدة.
وستوجه الدعوات إلى شخصيات عربية وعالمية، بالإضافة إلى هيئات وأحزاب واتحادات ومنظمات ونقابات.
ويتضمن برنامج الملتقى، بالإضافة إلى حفل افتتاح حاشد يضم شخصيات ذات وزن قومي وعالمي؛ على جملة فعاليات منها محاضرات وندوات سياسية وقانونية وتاريخية حول الجولان، تنعقد عشية الملتقى، وتتوزع في عدة مراكز في دمشق، وبعض المحافظات في سوريا وفي البلدان العربية، وتستضيف شخصيات فكرية ونضالية عربية وأجنبية، وإعداد ملف عن قضية الجولان، يتضمن تعريفًا بهذه القضية من كافة النواحي، والتأكيد أن قضيته جزء من قضايا الصراع العربي- الصهيوني، كما يشمل ورش عمل حول قضايا محددة تتصل بقضية الجولان (الجولان والمجتمع الدولي، قضية الأسرى، نهب المياه والموارد والآثار في الجولان، الإرهاب الصهيوني في الجولان، موقع الجولان في الصراع العربي- الصهيوني، تعريف الأطفال والناشئة بقضية الجولان كجزء من القضية الأم، دور القطاعات الاجتماعية المختلفة في تحرير الجولان، الواقع التربوي والشبابي والثقافي والنسائي وأوضاع النازحين، التغيير الديمغرافي، جرائم الحرب الصهيونية، المستوطنين)، وتتضمن الفعاليات كذلك شهادات مباشرة، أو عبر التلفزة لعدد من أهالي الجولان داخل المنطقة المحتلة وخارجها ومعرض صور وملصقات عن الجولان في الماضي والحاضر.
كما ستشهد الفعاليات أيضًا مساهمةً من الحضور في احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية عام 2009م، وذلك بتقديم ورقة حول أوجه التشابه بين ما جرى ويجري في القدس والجولان.
ومن المقرر أن يعلن في نهاية الملتقى إعلان القنيطرة العربي الدولي من أجل تحرير الجولان كوثيقة تاريخية سياسية، تصدر عن المشاركين، كما يمكن إضافة تواقيع لشخصيات أخرى من كل بلدان المنطقة والعالم.
يُشار إلى أن فكرة المؤتمر تتلاقى وتتكامل مع ملتقيات دولية أخرى انعقدت من أجل القدس، وحق العودة، وغيرهما من عناوين الصراع، كما مع ملتقيات ومنتديات ومؤتمرات عربية وإسلامية وعالمية انعقدت لمواجهة الهيمنة والعنصرية والاحتلال.
تعريف بالجولان
يُذكر أن الجولان أرض عربية سورية تقع في أقصى جنوب غرب سورية على امتداد حدودها مع فلسطين المحتلة. تقدر مساحتها بـ1800 كم مربع. ولها شكل متطاول من الشمال إلى الجنوب على مسافة 75- 80 كم، بعرض متوسط يتراوح بين 18 و20 كم. والجولان تسمية مرادفة لمحافظة القنيطرة التي أحدثت عام 1964م، وتقدّر مساحة محافظة القنيطرة بـ1860 كم مربعًا، أي أكبر بقليل من مساحة منطقة الجولان الجغرافي.
تقع كتلة جبل الشيخ في شمالي الجولان، وتفصله عن البقاع الجنوبي في لبنان، ويفصل وادي نهر اليرموك العميق في الجنوب بين الجولان ومرتفعات عجلون والأردن الشمالية الغربية؛ وأما في الغرب، فإن هضبة الجولان تطل على سهل الحولة وبحيرة طبريا بجروف قاسية، في حين يقع وادي الرقاد في الشرق بين الجولان ومنطقة حوران.
يقع معظم الجولان على ارتفاعات عامة تراوح بين 950 و1300م فوق سطح البحر. ويقسم من حيث الارتفاعات التضاريسية إلى منطقتين رئيسيتين هما: المنطقة الشمالية التي تراوح ارتفاعاتها بين 600 و900م فوق سطح البحر، وتتبعها الأماكن المرتفعة التي تصل إلى 1500 متر والمنطقة الجنوبية التي تراوح ارتفاعاتها بين 300 و600م فوق سطح البحر، وتتبعها الأراضي المنخفضة دون 300م في سهل الحولة أو بحيرة طبريا، والواقعة على ارتفاع 212م دون سطح البحر.
وأرض الجولان مغطاة بالأعشاب والمروج؛ مما يجعل منها منطقة رعي ممتازة، ويخترقها عدد من الأنهار؛ منها نهر بانياس وهو في الحوض الغربي، ونهر اليرموك في جنوب.
يبلغ عدد المستعمرين اليهود في الجولان السوري المحتل حوالي 16 ألف مستوطن يهودي يعيشون في 37 مستوطنةً ومركزًا بلديًّا بنيت على أنقاض القرى العربية السورية التي دمرها الاحتلال.
وعدد سكان الجولان قبل الاحتلال الصهيوني وفق إحصاء 1966م، (153) ألف نسمة، وعدد سكان المنطقة التي احتلت من الجولان عام 1967م، (138) ألف نسمة، شُرد منهم العدوان الصهيوني (131) ألف نسمة، أصبحوا في عام 2000م (500) ألف نسمة.
ويبلغ عدد قرى الجولان قبل الاحتلال (164) قرية و(146) مزرعة، وقع منها تحت الاحتلال (137) قرية و(112) مزرعة، بالإضافة إلى مدينتي القنيطرة ووفيق دمر الاحتلال منها 131 قريةً و112 مزرعةً وبقي (6) قرى فقط هي مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا، عين قنية، والغجر، وسحيتا، ولاحقًا تم ترحيل سكان سحيتا إلى قرية مسعدة لتبقى 5 قرى فقط.
وبذلك بلغت نسبة التهديم والإبادة في الجولان 98% من مزارعه وقراه، كما ارتكبت قوات الاحتلال عدة مجازر بحق السكان المدنيين في الجولان؛ منها مجزرة الدوكة (كفر عاقب)، ومجزرة سكوفيا، وغيرها راح ضحيتها مئات السوريين من الرجال والنساء والأطفال، ويوجد حاليًّا في الجولان المحتل (60) معسكرًا للجيش الصهيوني تقريبًا وفي 14/12/1981م أعلن الكيان الصهيوني قراره المشئوم بضم الجولان.
يحصل السكان العرب السوريون في الجولان على 5 ملايين متر مكعب سنويًّا لري 30 ألف دونم مزروعة. فيما يحصل المستوطنون الإسرائيليون في الجولان المحتل على 76 مليون متر مكعب سنويًّا لري 80 ألف دونم من أراضي المستوطنات، وتصل نسبة تزويد الجولان للكيان الصهيوني بالمياه إلى 25%- 30% من استهلاكها السنوي.