اتهم أكثر من 1000 ممثل وسينمائي وناشط عربي ودولي، مهرجان تورونتو السينمائي الدولي بكندا بـ"التواطؤ مع آلة الدعاية الصهيونية" عبر استضافته برنامجًا خاصًّا بالسينما الصهيونية يحمل اسم "بقعة ضوء على تل أبيب".
وفي خطابٍ مفتوحٍ إلى إدارة المهرجان وقَّع عليه الممثلون وصُناع السينما والناشطون، انتقد المُوقِّعون إشارة إدارة المهرجان إلى العاصمة الصهيونية بأنَّها "مدينةٌ شابةٌ نشطةٌ تحتفي بتعدديتها، شأن تورونتو"؛ حيث وصفوا هذه الإشارة بأنَّها ضربٌ من الهراء.
وأشار الموقعون على الخطاب إلى غياب صناع الفيلم الفلسطينيين عن البرنامج الصهيوني ضمن المهرجان الذي يمتد خلال الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر، وهو ما ينفي مزاعم التعددية.
وقال الخطاب: "ما لا يقوله هذا الوصف (لتل أبيب) هو أنَّ تل أبيب مبنية على قرى فلسطينيةٍ مدمَّرةٍ، وأنَّ مدينة يافا، المحور الرئيسي للثقافة في فلسطين حتى العام 1948م، قد أُلحِقت بتل أبيب بعد النفي الجماعي للسُّكَّان الفلسطينيِّين".
وقال الممثلون والنُّشطاء في خطابهم: "إنَّ النظر إلى تل أبيب الحديثة المتطورة دون التفكير في ماضي المدينة وحقائق الاحتلال الصهيوني للضفة الغربية وقطاع غزة؛ سوف يكون مشابهًا للحديث الحماسي عن كيب تاون البيضاء فقط أو جوهانسبرج أثناء الفصل العنصري".
وفيما قال الموقعون على الخطاب إنهم لا يحتجون على صناع السِّينما الصًّهاينة شخصيًّا، أو يقترحون عدم الترحيب بالأفلام الصُّهيونيَّة، فإنَّهم أبدوا اعتراضهم على "استغلال هذا المهرجان الدولي المهم في إطلاق حملة دعائية لصالح نظام فصلٍ عنصري".
واستشهد المُوقِّعون على الخطاب بوصف شخصيات دولية؛ مثل الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر وديزموند توتو أسقف جنوب إفريقيا الحائز على جائزة نوبل للسلام؛ لممارسات الكيان الصهيوني بأنها تشبه نظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا.
ومن أبرز المُوقِّعين على الخطاب الفيلسوف والمفكر وعالم اللغويات الأمريكي المعروف ناعوم تشومسكي، والموسيقي والممثل الأمريكي هاري بيلافونت، والمنتج والسيناريست الأمريكي والتر بيرنشتاين، والسينمائيان المصريان عرب لطفي وأحمد عبد الله، والمنتج السينمائي الصهيوني إران توربينر، والمنتجة البريطانية ريبيكا أوبرايان، والمخرج المصري يسري نصر الله.