رجحت مجلة (فورين بوليسي) الأمريكية المتخصصة في شئون السياسة العالمية، وجود حربٍ باردةٍ بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران على الأراضي اليمنية؛ وذلك في إطار الصراع الدائر بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة شمال غرب اليمن.

 

وقالت المجلة الأمريكية في عددها الجديد "ما يثير مشهد هذا التطور هو الاتهامات بالتدخل الخارجي (من جانب السعودية وإيران) في الصراع".

 

وقالت المجلة في تقريرها إنَّ "الدليل على التدخل الخارجي في الصراع ضئيل"، لكنها اعتبرت قيام وزير الخارجية اليمني باستدعاء السفير الإيراني إلى مكتبه دليلاً يرجح وجود تدخل خارجي في الصراع.

 

وقال كاتب التقرير روبرت هاديك: إنَّه حتى ولو كان الدعم المادي الخارجي في الصراع في اليمن ضئيلاً؛ فإنَّ "الصراع يمكن أنْ يكون أحدث الجبهات في حرب موسعة بالوكالة بين إيران والمملكة العربية السعودية".

 

وأشارت المجلة إلى لبنان باعتبارها جبهة لمثل هذا النوع من الحرب، إلى جانب محاولات إيران النفوذ إلى السكان الشيعة المتركزين في شرق المملكة، وشيعة العراق والخليج.

 

ولفتت الـ(فورين بوليسي) إلى أنَّ هناك جانبًا آخر من التنافس الإيراني السعودي، مشيرةً إلى إعلان السعودية مؤخرًا عن مساعيها لبناء محطة للطاقة النووية.

 

وقالت المجلة: إنَّ سباق التسلح النووي والحروب بالوكالة كانا رمزين بارزين للحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق، ولهذا "لا ينبغي أنْ نصاب بالدهشة إذا ما رأينا هذا النمط يكرر نفسه مع المملكة السعودية وإيران".

 

وختمت المجلة تقريرها بالقول إنَّ إيران سبقت السعودية بشكلٍ كبير، في حين سيُضطر السعوديون "إلى الاعتماد على حماية أصدقائهم في محاولتهم للحاق" بإيران.