قال تقريرٌ صادرٌ عن وحدة بحثية بالكونجرس الأمريكي إن هناك خلافاتٍ بين مصر والولايات المتحدة حول كيفية تحديد شكل المعونة لمصر، خصوصًا في ظلِّ اتفاق الطرفين على تقليل المعونة الاقتصادية والإبقاء على المعونة العسكرية.
وكشف التقرير الصادر عن "خدمة أبحاث الكونجرس"، وهي الذراع البحثي للكونجرس (سي آر إس)، التي تعدُّ الذراع البحثي لأعضاء الكونجرس، وهي الهيئة التي يستعينون بها في توثيق قراراتهم: "لا يبدو أن مصر ولا أمريكا يتفقان على كيف سيتم تقليل المعونة خلال العقد القادم".
وأضاف عن أن مصر تسعى لتأسيس صندوق وقفي يتم فيه تمويل مشروعات التنمية بشكلٍ مشتركٍ، وأن هذا الصندوق ستدفع فيه مصر بقدر ما ستدفع فيه أمريكا.
وقال إن هدف مصر من هذا الصندوق هو أنه سيحميها من عملية التخصيص السنوية في الكونجرس، والتي عادةً ما يستخدمها الكونجرس سنويًّا لفرض شروطٍ على مصر.
وأوضح التقرير الذي كتبه "جيرمي شارب" المتخصص في الشئون المصرية والعربية في خدمة أبحاث الكونجرس: "حتى الآن هناك اهتمام محدود للغاية في متابعة فكرة الصندوق (من قبل أمريكا والكونجرس)".
يُذكر أن المعونة المدنية الاقتصادية الأمريكية لمصر، غير المعونة العسكرية، بدأت في عام 1975م على يد هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، وبلغت 815 مليون دولار سنويًّا بعد توقيع مصر اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني، وخصصت معظمها لعملية فتح السوق المصري أمام الشركات الأمريكية.
ومع مطلع عام 1998م بدأ انخفاض المعونة سنويًّا بمعدل 40 مليون دولار، بعد اتفاق مصري أمريكي، ووصلت 407 مليون دولار في عام 2008م، بحسب خدمة أبحاث الكونجرس.