السيد الأستاذ/ صفوت الشريف
رئيس مجلس الشورى وأمين عام الحزب الوطني الديمقراطي
يسرني أن أهنئكم بحلول شهر رمضان المبارك، أعاده الله علينا وعلى أمتنا بالخير واليمن والبركات.
ويؤسفني بهذه المناسبة إهداؤكم أحد أقوال المزوِّر ابن القمني، الذي كرَّمته قيادات الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بجائزة الدولة التقديرية و200 ألف جنيه من أموال الشعب:
[نعود للخلفاء الراشدين، قدوة المسلمين، والذين تحوَّلت فعالهم في المذهب السني إلى سُنَّة كسنة الرسول، مكملة له بالضرورة، بحسبانها النموذج الذي يدعو له المتأسلمون على كافة ضروبهم؛ لنجد الواقع ينطق بغير أقوالنا المأثورة، فالخليفة الذي قبل من الأعرابي قوله أن يقوِّمَه بسيفه، هو من قوَّم الجزيرة كلها بسيفه، فقتل أهلها شرَّ قتلة.. قتل من اعترضوا على خلافته وشكُّوا في شرعية حكمه وصحة بيعته، وقتل من قرَّر ترك الإسلام إلى دين قومه، فأمر برمي الجميع من شواهق الجبال، وتنكيسهم في الآبار، وحرقهم بالنار، وأخذ الأطفال والنساء والثروات غنيمةً للمسلمين المحالفين لحكم أبي بكر، وهو ما دوَّنته كتب السير والأخبار الإسلامية على اتفاق.
والخليفة الثاني العادل، هو من استعبد شعوبًا بكاملها، ومات مقتولاً بيد واحد ممن تعرَّضوا للقهر والاستعباد في خلافته.
أما الخليفة الثالث فكان واضحًا من البداية في التمييز وعدم العدل، خاصةً في العطاء، فكان أن قتله أقاربه وصحابته، الذين هم صحابة النبي، قتلاً أقرب إلى المثلة، فكسروا أضلاعه بعد موته عندما نزَوا عليه بأقدامهم، ورفض المسلمون دفنه في مقابرهم فدفن في حش كوكب مدفن اليهود].
ابن القمني
ونظرًا لاحتفاء الدولة بهذا الفكر والإبداع وتكريمها لابن القمني بجائزتها التقديرية؛ فهل تستطيع أن تخاطب سيادتكم أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي ومن خلال موقعكم كأمين عام للحزب الوطني الديمقراطي في أي حديث لكم بهذه الكلمات والمعاني، التي اعتُبرت من قيادات الحزب ووزرائه إبداعية، بمناسبة شهر رمضان المعظم، خاصةً حين تريد أن تذكر أبو بكر الصديق وعمر الفاروق وعثمان ذي النورين رضي الله عنهم أجمعين!.
شكرًا لابن القمني كاشف الأقنعة وفاضح السياسات!.
قامت الدنيا فلم تقعد على إساءات الدنمارك والرسوم المسيئة وما فعلته الدولة المصرية أقبح، فماذا تنتظر وتتوقع؟!
وصدق الله القائل:
﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: 29).
د. حمدي حسننائب الشعب