حظرت مطابع جامعة ييل الأمريكية العريقة نشر صور للنبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتاب جديد عن الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية المسيئة للنبي محمد، والتي كانت سببًا في احتجاجات واسعة بين المسلمين في العالم.
وقالت صحيفة (نيويورك تايمز الأمريكية) أمس إن جامعة ييل الأمريكية حظرت نشر كتاب "الرسوم الكاريكاتيرية التي هزت العالم"، والذي يتناول قضية الرسوم الدنماركية الـ12 المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم التي نشرتها صحيفة (يولاندز بوسطن) الدنماركية في سبتمبر/ أيلول 2005م، وأعادت نشرها صحف أوروبية، وهو ما أثار موجة احتجاجات عارمة في العالم الإسلامي في 2005 و2006م.
وقالت الصحيفة إن قرار جامعة ييل، ومقرها بولاية كونيتيكت الأمريكية، بحظر نشر الصور المسيئة للنبي محمد؛ جاء بعد مشاورات أجرتها الجامعة مع أكثر من 20 هيئةً، من بينها دبلوماسيون وخبراء في دراسة العالم الإسلامي ومكافحة الإرهاب، وحصلت على توصية "إجماعية" بعدم نشر الصور في الكتاب، الذي يصدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009م.
وقالت الصحيفة إن الخبراء والهيئات أوصوا الصحيفة أيضًا بالامتناع عن نشر أية صور أخرى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، كان من المقرر إضافتها للكتاب، ومن بينها بشكل خاص رسم قديم مسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، رسمه الفنان الفرنسي جوستاف تصور النبي محمد صلى الله عليه وسلم في صورة مسيئة.
وقالت (نيويورك تايمز) إن مؤلفة الكتاب جيتي كلاوسن، وهي دنماركية المولد تعمل أستاذًا للعلوم السياسية بجامعة برانديز اليهودية بولاية ماساشوستس الأمريكية، قبلت على مضض قرار الجامعة بعدم نشر الرسوم الكاريكاتيرية الأخيرة في الكتاب؛ لكنها عبَّرت عن انزعاجها بشدة بسبب سحب الصور الأخرى التي تصور النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
هذا وتعتبر جامعة برانديز جامعة يهودية على غرار الجامعات الكاثوليكية والدينية الأخرى.
ونقلت الصحيفة عن جون دوناتيك، مدير مطابع جامعة ييل، قوله: إن قرار حظر نشر الرسوم كان صعبًا؛ لكنه قال: إن التوصية بسحب الصور، بما فيها الصور القديمة، كانت "إجماعية".
وأشار دوناتيك إلى أن الرسوم الكاريكاتيرية متاحة على الإنترنت، ويمكن الوصول إليها بسهولة، ولهذا فقد كان من الممكن اعتبار إعادة طبعها بأنها غير مبررة.