حذر تقرير أمريكي من تنامي اختراق التيارات العرقية المتطرفة للجيش الأمريكي، ومن أنَّ القوات المسلَّحة الأمريكية توفِّر لها- دون قصد- التدريب ليصبحوا في المستقبل بمثابة إرهابيين محليين.

 

وقال "المركز القانوني لفقر الجنوب"، وهو منظمة حقوقية أمريكية، إنَّه استطاع جمع العديد من الأدلة على انخراط أفراد من الجيش في الجماعات العنصرية مثل النازيين الجديد.

 

وأوضح المركز- ومقره مدينة مونتجمري بولاية ألاباما الأمريكية- أن أحد مواقع النازيِّين الجدد يضم على سبيل المثال ملفاتٍ تعريفيةً لأشخاصٍ يقولون في الخانة الخاصة بوظيفتهم إنَّهم يعملون بالجيش.

 

وحذَّر المركز في خطابٍ إلى لجنتَيْ الأمن الداخلي بمجلس النواب والشيوخ الأمريكي من أنَّ الجيش الأمريكي أصبح وسيلةً لتدريب العنصريين والنازيين الجدد.

 

وفي الخطاب قال رئيس ومؤسس المركز موريس ديز: "الأدلة تتواصل على أنَّ السياسات الحالية للبنتاجون غير كافية لمنع المتطرفين العنصريين من الانضمام إلى الجيش والخدمة فيه".

 

وقال المركز في بيانٍ له إنَّ محقِّقين تابعين له اكتشفوا حوالي 40 ملفًّا تعريفيًّا لأشخاصٍ يُعرِّفون أنفسهم بأنهم يعملون بالجيش، وذلك على موقع منتدى (نيو ساكسون)، الذي تديره "الحركة الاشتراكية القومية"، وهي إحدى منظمات النازيين الجدد.

 

وأشار البيان إلى أنَّ الملف التعريفي لأحد الأشخاص على الموقع يقول إنَّ كتابَه المفضل هو رواية "مذكرات الخراط" (The Turner Diaries)، التي ألفها ويليام بيرس، أحد قيادات النازيين الجدد.

 

يُذكر أنَّ الكتاب هو الذي مثل خطة عمل المتطرف الأمريكي تيموثي ماكفاي، الذي قام بتفجير مبنى مدينة أوكلاهوما سيتي، بولاية أوكلاهوما الأمريكية في العام 1995م.

 

وتقول المنظمة الحقوقية- التي ترصد أنشطة النازيين الجدد- إنَّها قدمت أدلةً في السنوات السابقة على تورُّط عسكريين من بينهم أفراد من مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" في أنشطة منظمة كوكلاكس كلان العنصرية، من بينها قتل رجل وزوجته من السود في كارولينا الشمالية في 1996م.

 

وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد أصدرت في أبريل 2009م، تقريرًا قالت فيه إنَّ الجماعات اليمينية المتطرفة في الولايات المتحدة تمثِّل التهديد الإرهابي الأكبر على الولايات المتحدة، وإنَّ بعض أفراد هذه الجماعات تستغل الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان للتدريب على الأعمال العسكرية.