أكد الجنرال ستانلي ماكريستال قائد قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان أن حركة طالبان أصبح لها اليد الطولى في أفغانستان، واصفًا قدرة الولايات المتحدة على استعادة السيطرة مجدَّدًا ووقف اندفاع طالبان بـ"المهمة العصيبة".

 

وحذر الجنرال ماكريستال في مقابلة مع صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية اليوم الإثنين من أنَّ الخسائر في صفوف القوات الأمريكية- التي تزداد بمعدلاتٍ متسارعةٍ- سوف تظلُّ مرتفعةً لشهورٍ قادمةٍ.

 

وقال ماكريستال إن صعود قوة طالبان هو ما دفع الولايات المتحدة إلى تغيير الإستراتيجية التي انتهجتها خلال 8 سنوات هي عمر الصراع في أفغانستان، منذ أن غزتْها الولايات القوات الأمريكية في أكتوبر من العام 2001م.

 

وقال ماكريستال- الذي يعتزم تقديم تقييمٍ إستراتيجيٍّ للإدارة الأمريكية في وقت لاحق من شهر أغسطس الجاري حول الوضع في أفغانستان- إنَّ التغييرات في الإستراتيجية تستهدف حماية المدنيين الأفغان من مستوى العنف والترهيب المتزايد من جانب طالبان، على حدِّ تعبيره.

 

وأضاف ماكريستال أنَّ ذلك سيتم عبر زيادة عدد القوات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، مثل مدينة قندهار، التي وصفها ماكريستال بأنَّها "الملاذ الروحي للمقاومة الأفغانية".

 

وقالت (وول ستريت جورنال) في تقريرها إنَّ "أعمال نشر القوات المقبلة تُعدُّ أوضحَ مظاهر إستراتيجية الجنرال ماكريستال إلى الآن بالنسبة لأفغانستان، وهي الإستراتيجية التي تضع الأولوية لحماية السكان الأفغان بدلاً من اصطياد المسلَّحين".

 

وتابعت الصحيفة نقلاً عن ماكريستال قوله إنَّ "طالبان تتحرك عبر معاقلها القوية في جنوبي أفغانستان؛ لتهديد المناطق الواقعة إلى الشمال والغرب والتي كانت مستقرةً في السابق".

 

وقال ماكريستال للصحيفة يصف طالبان: "إنها عدوٌّ بالغُ العنف الآن.. بات علينا أنْ نوقف قوة اندفاعهم ومبادرتهم، وتلك مهمةٌ عصيبةٌ".

 

وأضاف أنَّه في مسعاه لاستعادة زمام الأمور في أفغانستان سيقوم بنشر بعض القوات حاليًّا في المناطق المتفرقة ذات الكثافة السكانية العالية، فيما سيتم نشر 4 آلاف جندي الذين في طريقهم إلى أفغانستان، في قندهار.

 

وتستعد الإدارة الأمريكية حاليًّا لزيادة عدد القوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان إلى 68 ألف جنديٍّ بنهاية العام الحالي، إضافةً إلى 30 ألف جندي آخرين من حلف شمال الأطلنطي "الناتو" وحلفاء آخرين للولايات المتحدة نهاية العام الحالي.